"وَهَذَا مُرْسَلٌ أَوْ مُعَضِلً، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الشَّعبِ ".... "؛ يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِهِ الْمَذْكُورِ آنِفًَا. ثُمَّ قَالَ:
"وَأَخْرَجُ ابْنُ عَدِيٍّ بِسَنَدٍ لِيِّنَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: "إِذَا تَطَيَّرْتُمْ فَامْضُوا، وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا " ... ".
وممَا يَشْهَدُ لِهَذِهِ الْجُمْلَةِ الثَّالِثَةِ - سِوَى مَا تَقَدَّمَ-: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:
"الطّيرة شرك، وَمَا مِنَّا إِلَّاَّ.. وَلَكِنَّ اللَّهَ يَذْهَبُهُ بِالتَّوَكُّلِ ".
رواه أَصْحَابُ "السُّنَنِ " وَغَيْرُهُمْ، وَصَحَّحَهُ جَمْعٌ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِيمَا تَقَدَّمَ بِرَقْمٍ (٤٢٩)، وفِي "غَايَةِ الْمَرَامِ " (١٨٦/٣٠٣) .
وأما الْجُمُلةُ الأَخِيرَةُ: "وَاذا وَزَنْتُمْ فَأَرْجِحُوا "؛ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَهُوَ فِي "سُنَنِهِ " (٢٢٢٢)، وإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ؛ كَمَا قَالَ الْبُوصِيرِيُّ. وَلَهُ عِنْدَهُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ "السُّنَنِ " شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ مَرْفُوعًٍا نَحْوَهُ؛ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالذَّهَبِيُّ؛ وَهُوَ كَمَا قَالُوا.
وَقَوْلُ الْمُعَلَّقِ عَلَى "أَخْلَاقِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم - " (ص ١٠٥/ دار الكتاب الْعَرَبِيُّ): "وَالْحَدِيثُ لاَ يَصِحُّ "!
فهَذَا جَهل ظَاهِر، وَيَبْدُو مِنْ تَعْلِيقَاتِهِ أَنَّ الرَّجُلَ لَا يُحْسِنُ شَيْئًًا مِنْ هَذَا الْعِلْمِ! وَانَ مِمَّا يُؤَكِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ- تَعْلِيقًًا عَلَى حَدِيثٍ ".. فَرَفَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَطْنِهِ عَنْ حَجَرَيْنَ " (ص ٢٢٣) -:
"لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "نحَنِ قَوْمَ لاَ نَأْكُلُ حَتَّى نَجُوعَ، وَإِذَا أَكَلْنَا لَاَ نَشْبَعُ " ... "!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout