أَبُو يَعْلَى، وَالْأَوَّلِ، يَرْوِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَالْآخَرُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَكُلٌّ مِنَ
الْحَمَّادِينَ يَرْوِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَتَعَيَّنْ عِنْدِي أَيُّهُمَا الْمُرَادُ هُنَا،
وَلَا ضَيْرَ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّهُمَا ثِقَتَانِ، غَيْرَ أَنَّ الْأَوَّلَ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ، وَالْآخَرُ احْتَجَّ بِهِ
الشَّيْخَانِ.
وَالْحَدِيثُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " دُونَ ذِكْرِ الْوَجْهِ، وَلِذَلِكَ أَوْرَدْتُه، وَهِيَ زِيَادَةٌ مُفَسَّرَةً،
لا تَعَارُضُ رِوَايَةُ الصَّحِيحَيْنِ، فَهِيَ مَقْبُولَةٌ.
وَهُوَ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّ وَجْهَ الْمَرْأَةِ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ. وَالْأَدِلَّةُ عَلَى ذَلِكَ مُتَكَاثِرَةٌ.
وَمَعْنَى كَوْنِهِ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ، أَنَّهُ يَجُوزُ كَشْفُهُ، وَإِلَّا فَالْأَفْضَلُ، وَالْأَوْرَعُ سَتْرَهُ،
لِاسِيمَا إذَا كَانَ جَمِيلًا. وَأَمَّا إذَا كَانَ مُزَينًا. فَيَجِبُ سَتْرُهُ قَوْلًا وَاحِدًا، وَمَنْ شَاءَ
تَفْصِيلِ هَذَا الْإِجْمَالِ، فَعَلَيْهِ بِكِتَابِنَا " حِجَابُ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ " فَإِنَّهُ جَمْعٌ فَأَوْعَى.
وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَحَجَّ الْبَيْتِ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ
عَنِ الْمُنْكِرِ وَأَنْ تُسَلَّمَ عَلَى أَهْلِكَ إذَا دَخَلْتْ عَلَيْهِمْ وَأَنْ تُسَلَّمَ عَلَى الْقَوْمِ إذَا مَرَرَتْ بِهِمْ
فَمَنْ تَرَكَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَدْ تَرَكَ سَهْمًا مِنْ الْإِسْلَامِ وَمَنْ تَرَكَهُنَّ " كُلُّهُنَّ "، فَقَدْ وَلِى
الْإِسْلَامُ ظَهَرَهُ ".
أَخْرَجهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي " كِتَابُ الإِيمَانِ " (رقمَ الْحَدِيثَ ٣ بِتَحْقِيقِي)
قَال: حَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ بِشْرَانَ فِي " الْأَمَالِيُّ " (ق ٩٨ / ٢) وَعَبْدُ الْغَنِيُّ
الْمَقْدِسِيُّ فِي " الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout