الثَّانِي: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ:
رَوَاه الْبُخَارِيُّ (٢٣٦٩ و٧٤٤٦)، ومُسلم (١/٧٢)، وابن حِبَّانَ فِي "صحِيحِهِ " (٤٩٠٨ - "الإِحْسَانُ ")، وابْنُ مُنَدِهِ (٦٢٦)، والْبَيهَقِي فِي "السُّنَنِّ " (٦/١٥٢ و١٠/١٧٧-١٧٨) و"الأسماء والصَّفاتُ " (١/٣٥٢- ٣٥٣)، والبغوي (١٦٦٩ و٢٥١٦) مَنْ طُرِّقَ عَنْهُ بِلَفْظِ رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ الأُخْرَىِّ. وَقَالَ الْبَغَوِيُّ- فِي الْمَوْضِعَيْنِ -:
"هذا حدِيث صَحِيحٌ ".
(فائدة): قَال الإِمامُ الْبَغَوِيُّ فِي "شَرْحِ السُّنَةِ" (١٠/١٤٣):
"قيل: إنما خص: "بعد الْعَصْرِ" بِالذَّكْرِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَدْ عَظُمَ شَأْنُ هَذَا الْوَقْتِ، فَقَالَ: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاَةِ الْوُسْطَىِّ) [الْبُقَرَةِ: ٢٣٨]؛ فَرُوِي عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةَ الْعَصْرِ، وَيَجْتَمِعُ فِيهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَتَرْفَعُ فِيهَا الْأَعْمَالُ الَّتِي اكْتَسَبَهَا الْعَبْدُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ.
وَمِمَّا يُؤَكِّدُ تَعْظِيمُ حُرْمَةِ هَذَا الْوَقْتِ: قَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ زَتَعَالَى: (تَحْبَسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاَللَّهِ) [الْمَائِدَةِ: ١٠٦] قيل: أَرَادُ بِهِ صَلاَةَ الْعَصْرِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْغَالِبَ مِنْ حَالِ التَّاجِرِ أَنَّهُ إنَّمَا يُنْفِقُ مِنْ رِبْحِ رِبْحِهِ، أَوْ فَضْلٍ اسْتَفْضَلَهُ فِي بَيَاضِ نَهَارِهِ، وَقَدْ يَتَّفِقُ أَنْ لَا يَرْبَحَ رِبْحًٌا؛ وَبَعْدَ الْعَصْرِ وَقْتَ مُنْصَرِفِهِ، فَإِذَا اتَّفَقَتْ لَهُ صَفْقَةٌ بَعْدَ الْعَصْرِ؛ حَرِّصَ عَلَى إمْضَائِهَا بِالْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ؛ لِيُنْفِقَ مِنْ الرِّبْحِ، وَلَاَ يَنْصَرِفُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ". (تَنْبِيه): نَقَلَ الْمُعَلَّقُ عَلَى "الْإِحْسَانِ " (!) - مُقَرًُّا- تَأْوِيلُ صِفَتِيْ الْكَلَامِ وَالنَّظَرَمْنِ صِفَاتُ اللَّهِ تَعَالَى بِالرِّضَا وَالْإِعْرَاضِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ!!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout