الثَّانِيَةُ: رَوَى أَبُو يَعْلَى فِي "مُسْنَدِهِ " (٢٠٤٧) منْ طَرِيقَ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ضَمِنَ حَدِيثٌ- قَالَ:
سئل النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ خَدِيجَةَ - لِأَنَّهَا مَاتَتْ قَبْلَ الْفَرَائِضِ، وَأَحْكَامِ الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ:
"أَبْصَرْتُهَا عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبَ، لَاَ صَخَبَ فِيهِ وَلَاَ نَصْبَ ".
قلت: وَفِيهِ مُجَالِدٌ- وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ- مِنْ مَشَاهِيرِ الضُّعَفَاءِ. وَبِهِ أَعَلَّهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي "الْمَجْمَعِ " (٩/٤١٦)، قائلًا:
"وهذا مما مُدح مِنْ حَدِيثِ مُجَالِد".
قُلت. نَعَمْ؛ فَلَعَلَّهُ يَتَقَوَّى بِحَدِيثِ التَّرْجَمَةِ؛ لِشُمُولِهِ عُمُومُ مَعْنَاهُ، وَكَذَا بِالْمُرْسَلِ صَحِيحُ الإِسْنَادِ.
(تنْبِيه): كُنْتُ قَدْ خَرَجْتُ الْحَدِيثَ- فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذِهِ "السلسِلَةِ" (١) برقم (١٥٥٤)، وَيَشَاءُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ تَكْرَارُ تَخْرِيجِهِ هُنَا بَعْدَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًٍا! وَمَا تَرَاهُ هُنَا- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- فِيهِ فَوَائِدُ زَوَائِدَ، وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانَ. *
جاء من حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَمْرُو بْنُ تَغْلُبَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:
1 (١) وكذا في تعليقي على "فقه السيرة" (ص ٨٨) - مختصرًا -. (٢) انظر تعليقي على هذه الكلمة عند موضع هذا الحديث من كتابي الجديد: "تهذيب صحيح الجامع الصغير والاستدراك عليه "، يسر الله إتمامه!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout