وَأَمَّا الرِّوَايَتَانِ الْأُخْرَيَانِ؛ فَفِي أَسَانِيدِهِمَا مُغْمَزٌ؛ سَوَاءٌ رِوَايَةُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، أَوْ رِوَايَةِ جَرِيرٍ- وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِيُّ -؛ فَإِنَّ فِي حِفْظِهِمَا كَلَامًَا. *
رواه الْبُخارِيُّ فِي "صحِيحِهِ " (٣١٤٦) منْ طَرِيقَ أَبِي الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عَلَيهِ وسلم -: ... فَذَكَرَهُ.
ورواه- أَيضًا- (٤٣٣٤) من طَرِيقَ مُحَمَّدِ بْنُ جَعْفَرٍ- غَنْدَرٌ- عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
جَمَعُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نَاسًٍا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ:
"إِنَّ قُرَيشًا حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةَ وَمُصِيبَةُ، وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُجْبِرَهُمْ وَأَتَأَلَّّفَهُمْ، أَمَّا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللّهُصَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -- إِلَى بُيُوتِكُمْ؟! ". قَالوا: بَلِى. قَال:
"لو سلك النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتُ الأَنْصَارَ شَعْبًا؛ لَسَلَكَتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ، أَوْ شَعَبَ الأَنْصَارِ".
قلت: وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ سَبَبُ وُرُودِ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣/ ١٠٦)، والتِّرْمذِيُّ (٣٩٠١)، وأَحْمَد (٣/ ١٧٢)، وأَبُو يَعْلِى (٣٠٠٢) من طُرِّق عَنْ غَنْدَرٍ بِهِ.
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٣١٤٧ و٤٣٣١)، ومسلم (٣/ ١٠٥)، وعبدُ الرَّزاقُ (١٩٩٠٨)، وابن حِبَّانَ (٧٢٧٨)، وأبو يَعَلِى (٣٥٩٤) من طُرِّق عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًٍا بِلَفْظِ: "إِنِّي لَأُعْطِيَ رِجَالًًا حَدِيثِي عَهْدٌ بِكُفْرٍ؛ أَتَأَلَّفُهُمْ ". *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout