شَعَوَاءٌ لِوَهْمِهُ الْمَذْكُورِ، وَأَطَالَ النَّفْسَ فِي ذَلِكَ فِي صُفْحَتَيْنِ (٢/٤١٤- ٤١٥) دون فَائِدَةَ تَذْكَّرُ بِالنِّسْبَةِ لِمَتْنِ الْحَدِيثَ؛ فَإِنَّهُ سَكَتَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَإِعْلَالِ الْعِرَاقِيِّ ثُمَّ الْهَيْثَمِيُّ الْحَدِيثَ بِهِ، فَلَا يَدْرِي الْقَارِئُ بَعْدَ قِرَاءَتِهِ الصَّفْحَتَيْنِ مَا مَوْقِفُهُ مِنْ الْحَدِيثِ وَرِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ؟ هَلْ هُوَ عِنْدَهُ ضَعِيفٌ مُطْلَقًٌا لِسُوءِ حِفْظِهِ؟! أَمْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا يَرْوِيهِ جُمْهُورُ الرُّوَاةِ عَنْهُ فَهُوَ عَلَى الضَّعْفِ، وَمَا يَرْوِيهِ الْعِبَادِلَةُ وَنَحْوَهُمْ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ قَدِيمًٌا مِثْلَ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّاوِي عَنْهُ هُنَا، كَمَا عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ الْحِفَّاظِ؟ هَذَا هُوَ الْمُهِمُّ فِي نَقْدِ الرِّجَالِ، سَوَاءًً كَانُوا مِنْ رُوَاةِ الْحَدِيثِ أَوْ مِنْ الْمُخْرَجِينَ لَهُ. لَكِنَّ الشَّيْخَ الْغِمَارِيُّ - عَفَا اللَّهُ عَنْهُ- قَدْ شَغَفَ قَلْبَهُ بِنَقْدِ الْمُنَاوِيِّ وَتَتَّبَّعُ زَلَاتُهُ، وَشَغْلَهُ ذَلِكَ عَنْ الْغَايَةِ مِنْ نَقْدِ الرِّجَالِ، كَمَا ذُكِرْت فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا بِحَدِيثِ، إِلَى سِلَاطَةٍ بِاللِّسَانِ وَمُبَالَغَةٌ فِي الْكَلَامِ؛ يَذْكُرُنِي بِمَنْ قَالَ فِي ابْنِ حَزْمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: (السَّان ابْنُ حَزْمٍ وَسَيْفُ الْحَجَّاجُ قَرَيْنَانِ) . وَلَا أَدُلَّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ فِي تَضَاعِيفِ حَمْلَتِهِ الْمَذْكُورَةِ.
"فَإِنَّ أَكْثَرِرِجَالَ "الصَّحِيحِ " بَلْ كُلُّهُمْ مُتَكَلِّّمٌ فِيهِمْ "! *
رواه مسلم (٧/٣٦) من طَرِيقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout