قُلْت: هُوَ- أَوَّلًَا-مُتَابِعُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَثَانِيًا: رُوِى عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ؛ وَلَمْ يَضَعِّفْهُ. *
جاء مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ:
أَوَّلًَا: حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ، وَلَهُ عَنْهُ طَرِيقَانِ:
الأَولُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ:
روَاه مُسْلِمٌ (٣/١٥٢- ١٥٥) من طَرِيقَ حُمَيْدِ بْنُ هِلَاَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:
خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ- وَكَانُوا يَحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ-، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٍ وَأَمَّنَا، فَنَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا، فَأَكْرَمْنَا خَالَنَا، وَأَحْسَنُ إِلَيْنَا، فَحَسَدَنَا قَوْمَهُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتُ عَنْ أَهْلِكَ خَالَفَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسً، فَجَاءَ خَالُنَا، فَنَثًا عَلَيْنَا الَّذِي قِيلَ لَهُ، فَقُلْتُ: أُمِّّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدََّرَّتَه، وَلَاَ جِمَاعَ لَكَ فِيمَا بَعْدُ، فَقَرَبْنَا صَرَّمْتُنَا فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا، وَتُغَطَّى خَالَنَا ثَوْبَهُ، فَجَعَلَ يَبْكِي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، فَنَافَرَ أُنَيْسٌ عَنْ صُرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِهَا، فَأَتَيَا الْكَاهِنَ، فَخَيْرٌ أُنَيْسًَا، فَأَتَانَا أُنَيْسٌ بِصَرْمَتِنَا وَمِثْلُهَا مَعَهَا، قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أَخِي! قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عَلَيهِ وَسَلم - بِثَلَاَثِ سِنِينَ، قُلْت: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ، قُلْت: فَأَيْنَ تَوَجَّهَ؟ قَالَ: أَتَوَجَّهُ حَيْثُ يُوَجِّهَنِي رَبِّي، أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، أُلْقَيْتُ كَأَنِّي خَفَاءً حَتَّى تَعَلُونِي الشَّمْسَ، فَقَالَ أُنَيْسٌ: إِنَّ لِي حَاجَةً بِمَكَّةَ فَاكْفِنِي، فَانْطَلَقَ أُنَيْسً، حَتَّى أَتَى مَكَّةَ، فَرَاثَ عَلِيًّ، ثُمَّ جَاءَ، فَقُلْتُ: مَا صَنَعْتُ؟ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ، يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ، قُلْت: فَمَا يَقُولُ النَّاسُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: شَاعِرٌ، كَاهُن، سَاحِرٌ، وَكَانَ أُنَيْسَ أَحَدُ الشُّعْرَاءِ، قَالَ أُنَيْسٌ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout