"السلسلَة"، فَانْظُرْ مَثْلَأً (١١٢٨ و١٢٩٦) من الْمَجَلدِ الثَّالِثُ.
هذَا.. وَلَمْ يَتَنَبَّهْ الشَّيْخُ الْغِمَارِيُّ فِي كِتَابِهِ الْحَاوِي الَّذِي أَسَمَاهُ "الْمُدَاوِي لِعِلَّلِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَشَرْحَيْ الْمُنَاوِيِّ " لِلْخَلْطِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْمُنَاوِيُّ بَيْنَ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ! وَانِمًا تَعَقَّبُهُ فِيمَا قَالَهُ فِي رِوَايَةِ الْبَزَّارِ بِلَفْظِ: "إنْ لِلْمُهَاجِرِينَ " لِقَوْلِهِ فِي شَيْخِ الْبَزَّارِ: "مَجْهُولٌ "، وَعَقِبَ عَلَيْهِ بِرِوَايَةِ الْحَاكِمِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَقَالَ:
"فَإِنْ كَانَ الْبَزَّارُ رَوَاهُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ (يَعْنِي: أَحْمَدَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ)؛ فَهُوَ شَاهِدٌ جَيِّدٌ لَهُ "!
قلت: وهذا- مَعَ الْأَسْفَ- مِمَّا يُشْعِرُ الْبَاحِثُ أَنَّ الشَّيْخَ الْغِمَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَهْتِمُ بِنَقْدِ الْأَشْخَاصِ وَتَتَّبَّعُ زَلَاتُهُمْ كَأَنَّهَا غَايَةٌ عِنْدَهُ، وَلَا يُهْتِمُ بِنَقْدِ الْحَدِيثِ وَتَتَّبَّعُ طُرُقُهُ وَبَيَانُ صَحِيحِهِ مِنْ ضَعِيفِهِ، وَهُوَ الْغَايَةُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ كَمَا لَا يَخْفَى! فَانْشَغَلَ بِالْوَسِيلَةِ عَنْ الْغَايَةِ، أَلَا تَرَاهُ عَلَّقَ قَوْلُهُ: "فَهُوَ شَاهِدٌ جَيِّدٍ" عَلَى كَوْنِ طَرِيقِ الْبَزَّارِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقٍ (أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ)، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ إلَى "الْبَزَّارِ" فَضَلَأَ عَنْ "ابْنِ حِبَّانَ "!!
ثم كَيْفَ يَكُونُ شَاهِدًٌا جَيْدًٌا، وَهُوَ لَا يَدْرِي هَوِيَّةَ الشَّاهِدِ، فَلَعَلَّهُ يَكُونُ كَذَّابًًا أَوْ مَتْرُوكًًا لَا يَصْلُحُ لِلشَّهَادَةِ؟!
ثم لِنَفْتَرِضَ أَنَّهُ صَالِحً- كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ-؛ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ الْمُدَاوَاةَ وَالْمُعَالَجَةُ؛ بِأَنْ يُبَيِّنَ سَلَامَةَ الْحَدِيثِ مِنْ الْعِلَّةِ، وَصَلَاحِيَّتِهِ لِلْحُجَّةِ- كَمَا قَدَّمْنَا-؛ أَوْ إذَا كَانَ مَعْلُولَأٌ عِنْدَهُ مِمَّنْ فَوْقَ الْمُتَابِعِينَ، حَتَّى تَتِمَّ الْفَائِدَةُ مِنْ النَّقْدِ. وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانَ.
وَأَمَّا الْهَيْثَمِيُّ؛ فَقَالَ فِي "الْمَجْمَعِ " (٥/٢٥٤- ٢٥٥):
"رواه الْبَزار عن شَيْخِهِ حَمْزَةُ بْنُ مَالِكٍ؛ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٍ"!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout