"صَحِيح الإِسْنَادِ"! وَرَدَّهُ الذَّهَبِيُّ بِقَوْلِهِ:
"قلت: أَحْمَد- يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ- وَاهُ ".
قلت: هو عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ وَالْبَزَّارُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ كَمَا سَبَقَتْ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ الْمُنَاوِيُّ فِي "فِيضِ الْقَدِيرِ":
"فتَعَقبهُ الذّهَبِيُّ بِأَنَّ أَحْمَدَ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ- أَحَدُ رُوَاتَهُ- وَاهْ؛ فَالصِّحَّةُ مِنْ أَيْنَ؟! "!
أقول: أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ شَخْصِيَّةُ لَاَ وُجُودَ لَهَا، وَإِنَّمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي عَمِّيٌّ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ...
قلت: فَتَأَمَلُ كَيْفَ اخْتَلَطَ الأَمْرُ عَلَى الْمُنَاوِيِّ، فَتَرَكَبُ فِي ذِهْنِهِ مِنْ ثَلَاَثَةِ أَسْمَاءَ فِي هَذَا الإِسْنَادِ ذَاكَ الِاسْمِ الَّذِي لَاَ وُجُودَ لَهُ!
وَاَلَّذِي دَارَتْ عَلَيْهِ الطُّرُقُ: كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ- وَهُوَ الْأَسْلَمِيُّ الْمَدَنِيُّ- مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ أَبُو زُرْعَةَ- وَتَبِعَهُ الذَّهَبِيُّ فِي "الْكَاشِفِ "-:
"صدوق، فيه لين ". وَقَالَ الْعَسْقَلانِيُّ:
"صدوق يُخْطِئُ ".
وقَد سَاقَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الْكَامِلِ " (٦/٦٧ـ ٦٩) أَحَادِيثُ مِنْ رِوَايَةِ بَعْضِ الثَّلَاثَةِ عَنْهُ، وَقَالَ:
"وَلَمَ أَرَ بِحَدِيثِهِ بَأْسًَا ".
قلت: وَيَبْدُو لِي مِنْ قَوْلِهِ هَذَا، وَأَقْوَالُ الْأَئِمَّةِ الْآخَرِينَ: أَنَّهُ وَسَطَ حَسَنُ الْحَدِيثِ مَا لَمْ يُخَالِفْ، وَلِذَلِكَ حَسَنَتُ لَهُ بَعْضُ الْأَحَادِيثِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout