".. أَثْبَتَ النَّاسِ فِي شُعْبَةَ، وَرِوَايَتُهُ تُوَافِقُ رِوَايَةَ حَدِيثِ جَابِرٍ الَّذِي قَبْلَهُ، حَيْثُ قَالَ فِيهِ: "تَنْفِي خَبَثَهَا"، وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: "تَخْرُجُ الْخَبَثَ "، وَمَضَى- فِي أَوَائِلِ فَضَائِلُ الْمَدِينَةِ- مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "تَنْفِي النَّاسَ "، وَالرِّوَايَةُ الَّتِي هُنَا- بِلَفْظِ: "تَنْفِي الرِّجَالُ "- لا تُنَافِي الرِّوَايَةَ بِلَفْظِ: " الْخَبَثُ "، بَلْ هِيَ مُفَسَّرَةٌ لِلرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَةِ، بِخِلَافِ: "تَنْفِي الذُّنُوبَ "، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حَذْفُ تَقْدِيرِهِ: "أَهْلُ الذُّنُوبِ "، فَلْيُتِمَّ مَعَ بَاقِي الرِّوَايَاتِ ".
قلت: والخلاصَّةُ عِنْدِي: أَنَّ أَصَحَّ الْأَلْفَاظِ رِوَايَةً؛ إِنَّمَا هُوَ لَفْظٌ: "الْخَبْثُ "، وَالأَلْفَاظُ الأُخْرَىُّ دُونَهُ صِحَّةً، وَبَعْضُهَا- كَلَفْظِ: "الرِّجَالِ "، و"النّاس "- يُمْكِنُ اعْتِبَارُهَا مُفَسَّرَةً لِلْخَبْثِ؛ كَمَا ذَكَرَ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللَّهُ.
وسَبَبُ وُرُودِ الْحَدِيثِ- فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ- صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. *
أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١٥٨٢) - مَنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ-، وَالْبَزَّارُ (٢/٣٠٦/١٧٥٣) - عن سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ-، وَالْحَاكِمُ (٤/٧٦) - مَنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي عَمِّيٌّ- ثَلاَثَتُهُمْ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عَلَيهِ وسلم -: ... فَذَكَرَه. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدَرِيُّ:
وَاللَّهِ! لَو حُبُوْتُ بِهَا أَحَدًٍا؛ لِحُبُوتٍ بِهَا قَوْمِي.
وَقَالَ الْحَاكِمُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout