فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ، قَالَ: وَكُنْتُ مُتَّكِئًٍا فَجَلَسْت، فَقُلْت: يَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ! أَنْظَرِينِي وَلا تُعْجِلِينِي، أَلَمْ يَقُلْ اللَّهَعْزُ وَجَلّ-: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأَفَقِ الْمُبَينِ﴾، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾؟! فَقَالَتْ:
أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الْأَمَةِ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالَ: ... فَذَكَرَه.
فَقَالت: أَولَمْ تَسْمَعُ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يَُدِرْكُُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ُّ؟! أَولَمْ تُسْمَعُ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿َوْمَا كَانَ لِبَشْرٍ أَنْ يَُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّاَّ وَحَيًَا أَوْمَنَ وَرَاءَ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِي بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌٌّ حَكِيمُ﴾؟!
قالت: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَتَمَ شَيْئًٍا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؛ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةِ، وَاَللّهُ يَقُولُ: ﴿ِيَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلَغَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَغَتْ رِسَالَتُهُ﴾ .
قالت: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ فِي غَدٍ؛ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةِ، وَاَللَّهُ يَقُولُ: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبِ إِلَّاَّ اللَّهُ﴾َّ . *
هو مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَهُ عَنْهُ طُرْقَ:
الأُولَى: الأَغْرِّ عَنْهُ:
رواه البُخَارِيُّ (٩٢٩)، ومسلم (٣/٧-٨)، والنسائِي (١/١٣٨) - واللفظ له-
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout