مِنْ الْمُسْنَدِ، وَالزِّهَادِ لَا يَضْبِطُونَ الْأَحَادِيثَ كَمَا يَجِبُ، وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ".
قلت: فأنا أَخْشِى أَنْ يَكُونَ وَهُمْ فِي ذِكْرِ جُمْلَةِ الذِّمَّةِ فِي الْحَدِيثِ، دَخَلَ عَلَيْهِ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ؛ فَإِنَّهَا مَعْرُوفَةٌ وَثَابِتَةٌ فِي أَحَادِيثَ: "مِنْ صَلَّى صَلَاَةَ الصُّبْحِ؛ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ ... " إلخ، وَقَدْ سَبَقَ تَخْرِيجُهُ بِرَقَمٍ (٢٨٩٠) .
ومِيْمُونُ نَفْسِهِ لَمْ يَذْكُرْهَا فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، فَقَالَ حُمَيْدٌ: سَأَلَ مَيْمُونَ بْنَ سِيَاهٍ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:
يَا أَبَا حَمْزَةَ! مَا يَحْرُمُ دَمُ الْعَبْدِ وَمَالِهُ؟ فَقَالَ:
مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهَ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتُنَا، وَصَلَّى صَلَاتِنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتِنَا؛ فَهُوَ الْمُسْلِمُ، لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٣٩٣) .
ولعل الإِمام النَّسَائِيُّ أَشَارَ إِلَى مَا ذَكَرْتُ مِنْ الْخَشْيَةِ بِحَذْفِهِ الْجُمْلَةِ الْمَذْكُورَةِ.
وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. *
هو مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، يَرْوِيهِ عَنْهُ شَقِيقٌ أَبُو وَائِل، وَلَهُ عَنْهُ طُرُقٌ: الْأُولَى: الأَعْمَشُ: حَدَّثَنَا شَقِيقٌ بِهِ؛ وَزَادَ:
وَقُلْتُ أَنَا (يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودً): مَنْ مَاتَ لَاَ يُشْرِكُ بِاَللَّهِ شَيْئًٌا؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (١٢٣٨ و٤٤٩٧ و٦٦٨٣)، ومسلم (١/٦٥)، والنسائِي فِي "الكُبرِىِّ" (٦/٢٩٤/١١٠١١)، وابن خَزَيمَةَ فِي "التَّوْحِيدِ" (ص ٢٣٣)، وأَحْمَد (١/٤٦٢ و٤٦٤) مَن طُرِّق عَنِ الأَعْمَشِ بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout