مِنْهَا الْمُطَوَّلُ، وَمِنْهَا الْمُخْتَصَرُ، وَأَتَمَّهَا طَرِيقُ عِكْرِمَةَ بْنُ عَمَّارٍ فِي "صَحِيحٍ مُسْلِمٍ ".
وهُو- أَعْنِي: عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ- جَيِّدٌ الْحَدِيثَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ غَيْرِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَمَّا رِوَايَتُهُ عَنْهُ خَاصَّةً؛ فَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهَا؛ وَلِذَلِكَ قَالَ الْحَافِظُ فِي تَرْجَمَتِهِ:
"صدوق؛ يُغْلِطُ، وَفِي رِوَايَتِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ اضْطِرَابً، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ ".
قلت: ومَنْ ذَا الَّذِي لَاَ يَغْلِطُ؟! وَإِنَّ رِوَايَتَهُ لِهَذَا الْحَدِيثِ لِأَكْبَرِ دَلِيلٌ عَلَى حِفْظِهِ وَضَبَطِهِ لِمَا يَرْوِيهِ. وَقَدْ تَابَعَهُ غَيْرُ مَا وَاحِدٌ عَنْ سَلَمَةَ فِي بَعْضِ فُقَرَاتِهِ، وَبَعْضِهَا فِي "الصَّحِيحَيْنِ "، فَانْظُرْ إِنْ شِئْتَ (٤٥٣٢ و٤٥٤٠ و٤٥٤٣ و٤٥٥١) في "تحِفَةِ الأَشْرَافِ ".
وقَدْ وَجَدْتُ لَهُ مُتَابِعًًا عَلَى حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ؛ لَكِنْ فِيهِ مَنْ لَا يُُفَرَحُ بِمُتَابَعَتِهِ؛ فَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ بِالرَّقْمِ الْمُتَقَدِّمِ (٦٣٠٠): حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ: ثنا نَاصِرُ بْنُ عَلِيٍّ: أَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ:
جَاءِ عَامِرٌ عَمِّي، فَقَالَ: أَعْطِنِي سِلَاحِكَ، فَأَعْطَيْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلم -، فَقُلْتُ: أَبَغَنِي سَلَاحًُا، قَالَ:
"فَأَيْنَ سَلاَحُكَ؟ "، قُلْت: أَعْطَيْتُهُ عَامِرًٌا عَمِّي، قَالَ:
"ما أَجِدُ أَحَدًٌا يُشْبِهُكُ إِلاَّ الَّذِي قَالَ: هَبْ لِي أَخًا أَحَبُّ إِلَيَّّ مِنْ نَفْسِي "؛ فَأَعْطَانِي قَوْسَهُ وَمَجْنِهُ وَثَلَاَثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ كِنَانَتِهِ.
قُلْت: وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ هَذَا: هُوَ الْعَصْفَرِيُّ- وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْكَدِيمِيِّ-؛ وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ. *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout