بِهِ؛ إلَّا أَنَّ النَّسَائِيَّ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا الطَّرَفَ الْأَوَّلَ مِنْهُ دُونَ مَا بَعْدَهَا مِنْ الطُّولِ أَوْ الْعَرْضَ.
وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِلْخِلَافِ الْمَذْكُورِ بَيْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَاَللَّذَيْنِ ذَكَرًا الطُّولَ مَكَانَ الْعَرْضِ.
وَمِنْ الْغَرَائِبِ أَنَّ الْحَافِظَ ابْنُ حَجَرٍ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّوْفِيقِ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ؛ لَا فِي شَرْحِهِ لِحَدِيثِ هَمَّامٍ (٦/٣٢٣- ٣٢٤)، ولا فِي شَرْحِهِ لِرِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (٨/٦٢٤- ٦٢٥) ! كل ما فِي الْأَمْرِ: أَنَّهُ ذَكَرَ الْخِلَافَ بَيْنَ رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَارِثِ بْنُ عُبَيْدٍ بِلَفْظِ: "سِتُونَ " وَرِوَايَةُ هَمَّامٍ بِلَفْظِ: "ثَلَاثُونَ "! كَذَا قَالَ: "ثَلاثُونُ "؛ هَكَذَا وَقَعَتْ رِوَايَتُهُ عِنْدَهُ فِي مَتْنٍ "الْبُخَارِيِّ "! وَلَاَ أَشُكُّ أَنَّهُ خَطَأً، وَإِنْ كُنْتُ لَا أَدْرِي مِمَّنْ هُوَ؛ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِجَمِيعِ مَنْ رَوَاهُ مِنْ الْمُخْرَّجِينِ الَّذِينَ سَبَقَ ذِكْرَهُمْ.
هَذَا.. وَلَعَلَّ الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ؛ أَنْ يُقَالَ بِصِحَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَيَكُونُ الْمَعْنَى بِأَنَّ طُولَ الْخِيْمَةِ مُسَاوٍِ لِعَرْضِهَا؛ فَإِنْ صَحَّ هَذَا فَبِهَا وَنَعْمَتْ، وَإِلَّا؛ فَرِوَايَةُ الطُّولِ أَرْجَحُ؛ لِاتِّفَاقِ ثِقْتَيْنِ عَلَيْهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. *
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٣٤٥٠ و٧١٣٠)، ومُسلم (٨/١٩٦)، وابن أَبِي شَيْبَةَ فِي "الْمُصَنِّفِ " (١٩٣٥١)، وأَحْمَد (٥/٣٩٥)، والمحَامِلِي فِي "الأَمَالِيِّ " (٣١٥)، والطبرانِيُّ (١٧/ ٢٣١- ٢٣٢) من طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ رَبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ:
قَالِ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو لِحُذَيْفَةَ: أَلاَ تَحَدِّثْنَا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟! قَال: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ. زَادَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا:
فَقَالَ عُقْبَةُ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ؛ تَصْدِيقًًا لِحُذَيْفَةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout