✦6302
بَعْضُ الْمَوَاضِعِ مِنْهَا الثِّقَاتُ، وَمِنْهَا: أَنَّهُ جَعَلَهَا مَنَامًًا؛ فَخَطَأَهُ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، وَلِهَذَا؛ فَالْحَدِيثُ لَا يَتَجَاوَزُ عِنْدِي مَرْتَبَةُ الْحَسَنِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. *
٣٥٤٠- (إن لله ملاَئِكَةَ سِيّاحِينِ فِي الْأَرْضِ؛ فَُضُلأ عَن كُتَّاب النّاسِ [يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكَرِ]؛ فَإِذَا وَجَدَُوا قَوْمًَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادُوا: هَلَمُوا إِلَى بَغْيَتِكُمْ، فَيُجِيئُونَ فَيُحْفَُّونَ بِهِمْ إِلَى السِّّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَيْ شَيْءٌ تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ يُحْمَدُونَكَ، وَيَمَجِّّدُونَكَ، وَيَذْكُرُونَكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَأَونِي؟ فَيَقُولُونَ: لاَ، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ [لَوْ رَأَونِي]؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ لَكَانُوا أَشَدَّ تَحْمِيدًًا وَتَمْجِيدًٌا وَذَكَرًَا، فَيَقُولُ: فَأَيُّ شَيْءٍ يَطْلُبُونَ؟ فَيَقُولُونَ: يَطْلُبُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لاَ، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًَا، وَأَشَدُّ لَهَا طَلَبًٌا، قَالَ: فَيَقُولُ: وَمَنْ أَيِّ شَيْءٍ يَتَعَوَّذُونَ؟ فَيَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لاَ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا هَرَبًَا، وَأَشَدُّ مِنْهَا خَوْفًَا، قَالَ: فَيَقُولُ: إِنِّي أَشْهَدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: فَإِنَّ فِيهِمْ فُلَانًًا الْخَطَّاءَ؛ لَمْ يَرُدَّهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ؟! فَيَقُولُ: هُمُْ الْقَوْمُ لَا يُشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٦٤٠٨)، ومسلم (٨/٦٨)، وأَبُو نُعَيْمَ فِي "الْحِلْيَةِ" (٨/١١٧)، والحاكم فِي "الْمُسْتَدْرَكِ " (١/٤٩٥)، والْبُيهَقِي فِي "الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتُ " (٢٠٧)، و"الشعب " (١/٣٩٩/ ٥٣١)، والبغوي فِي "شرح السَّنَةِ" (٥/١١و١٢/١٢٤١)، وأَحْمَدَ فِي "المُسنَدِ" (٢/ ٢٥١ و٢٥٢ و٣٥٨ و٣٥٩ و٣٨٢ و٣٨٣) عن أَبِي صَالِحِ