«َهَذَا إِسْنَادٌ غَرِيبٌ، وَمَتْنٌ غَرِيبِ» !
كذَا قَال! أَمَّا الإِسْنَادُ؛ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ بَعْضَ رِجَالِهِ؛ مِثْلُ (الزِّيَادِي)
و(الدَّباغِ)؛ فَإِنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ رِجَالٍ «َالتَّهْذِيبَ»ِ .
وَأَمَّا الْمَتْنِ؛ فَمَا وَجْهُ الْغَرَابَةِ فِيهِ مَعَ وُجُودِ الشَّاهِدَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشَرْتُ إِلَيْهِمَا آنِفًا؟!
ثم قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ:
«وَرَوَاهُ الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ فِي كِتَابِهِ «َدَلَائِلِ النُّبُوَّةِ»ِ عَنْ أَحْمَدَ
ابْنِ حَمْدَانَ الْحِيْرِيِّ (الأَصْل: السَّحرِيُّ) عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْبُجَيْرِيُّ
(الأَصل: البحْتَرِيُّ!) عَنْ بِشْرِ بْنِ آدَمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ أَبِي عَوْنٍ الزِّيَادِيِّ بِهِ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًُا مِنْ طَرِيقِ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ فَائِدٍ أَبِي الْوَرَقَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي
أَوْفِى عَنِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلمَ - بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ»ٍ .
قلت: أَبُو الْوَرْقَاءِ هَذَا مَتْرُوكٌ؛ فَلَاَ يَسْتَشْهِدُ بِهِ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي
«دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ»ِ (ص ٣٢٩) .
والشاهد مِن قَوْلِ الْحَافِظِ: رِوَايَةُ بِشْرِ بْنُ آدَمَ - وَهُوَ الْبَصْرِيُّ-؛ قَالَ الْحَافِظُ
الْعَسْقَلانِيُّ:
«صدُوقُ فِيهِ لَيْنَ»َ .
فَهُو شَاهِدٌ قَوِيٌّ لِحَدِيثِ شَيْخٍ الطَّبَرَانِيِّ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيِّ، وَدَلِيلَ
عَلَى أَنَّهُ قَدْ حَفَظَهُ، فَلَا وَجْهَ لِاسْتِغْرَابِ إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ، وَبِخَاصَّةٍ وَقَدْ شَهِدَ لَهُ مَا
تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ وَجِدْتُ لَهُ شَاهِدًٌا ثَالِثًًا قَوِيًا، يَرْوِيهِ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي
سَلَمَةَ - ثِقَةً- عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout