«َائْتُنِي بِشَيْءٍ أَشَدَّ بِهِ رَأْسَهُ، وَأَمْكَنَك مِنْهُ» .
فَجَاء بخِطام، فَشَدَّ بِهِ رَأْسَهُ وَأَمْكَنَهُ مِنْهُ.
ثُم مَشِيًا إِلَى أَقْصَى الْحَائِطِ إِلَى الْفَحْلِ الْآخَرِ، فَلَمَّا رَآهُ؛ وَقَعَ لَهُ سَاجِدًٌا، فَقَالَ
للرَّجُلُ:
«ائْتِنِيُّ بِشَيْءٍ أَشَدُّ بِهِ رَأْسَهُ»َ .
فشَدَّ رَأْسَهُ، وَأَمْكَنَهُ مِنْهُ، وَقَالَ:
«اذْهِبْ؛ فَإِنَّهُمَا لَاَ يُعْصِيَانِكِ»َ .
فَلَمَا رَأَى أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ «َقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَانِ فَحْلَانِ لاَ
يَعْقُلَانِ سَجَدًا لَكَ؛ أَفَلًا نَسْجُدُ لَكَ؟ قَالَ: ... فَذَكَره.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٍ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مَعْرُوفُونَ، وَإِلَيْكَ الْبَيَانُ:
١ - عِكْرِمَةُ - وَهُوَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ-؛ ثِقَةٌ ثَبَتَ مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ، أَشْهَرُ مِنَ
أَنْ يَذْكَرَ.
٢ - أَبُو يَزِيدَ الْمَدِينِيُّ؛ ثِقَةً رَوَىَ لَهُ الْبُخَارِيُّ؛ كَمَا فِي «َالْكَاشِفِ»ِ . وَأَمَّا قَوْلُ
الْحَافِظُ فِيهِ:
«مَقْبُولِ»ُ !
فَهُو مَرْفُوضٌ! كَيْفَ لَاَ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ، وَرَوَىَ لَهُ الْبُخَارِيُّ؟!
٣- أبو عَزَّة الدَّباغ، اسْمهُ الْحَكَمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَثَقَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمَ
ابْنُ حِبَّانَ. اُنْظُرْ «َتَيْسِيرَ الِانْتِفَاعِ»ِ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout