وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي «َمَجْمَعِ الزَّوَائِدَ»ِ (١/٢٣٦):
«رواه الطبرانِي فِي «َالأَوْسَطَ»ِ، وَوَقَفَهُ فِي «َالْكَبِيرِ»ِ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ؛ وَإِسْنَادِهُ
حَسْنَ»ٌ !
فَأَقُول: إِسْنَادٌ «َالْكَبِيرِ»ُ صَحِيحٌ؛ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ (٩/ ٢٨٢/ ١ ٩٢١ و٢ ٩٢١) مَنَ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ وَزَائِدَةُ عَنْ أَبِي مِسْكِينٍ بِهِ مَوْقُوفًًا؛ وَلَكِنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَرْفُوعِ فَلَا يُعَلَّ
بُهِ الْمَرْفُوعُ، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
ثُم رَأَيْت مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْهَيْثَمِيِّ قَدْ ذَكَرَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي «َالتَّرْغِيبَ»ِ (١/١٠٣/٤)،
بل ظننت أنهُ تَابِعٌ لَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ زَادَ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ:
«ُوَفِي رِوَايَةٍ لَهُ فِي «َالْكَبِيرِ»ِ مَوْقُوفَةً: قَالَ:
خَللُوا الأَصَابِعُ الْخَمْسُ؛ لَاَ يَحْشُوهَا اللَّهُ نَارًِا» .
قلت: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ (٩٢١٣) من طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنُ مُصَرِّف قَال: حُدِّثتُ
عن عَبْد اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: ... فَذَكَرَهُ.
وَرِجَالُهُ ثِقَاتِ؛ غَيْرُ الرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يُسَمِّ. ثُمَّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ:
«قوله: «َلْتَنْتَهِكُنَّهَا»ِ؛ أَيْ: لِتَبَالُغْنَّ فِي غُسْلِهَا، أَوْ لِتَبَالُغْنَّ النَّارِ فِي إِحْرَاقِهَا.
و(النهك): الْمُبَالِغَةُ فِي كُلِّ شَيْءِ»ٍ .
وَتَفْسِيرُ (النَّهْكِ) بِمَا ذُكِرَ مَعْرُوفً، لَكِنَّهُ لَا يَتَنَاسَبُ مَعَ اللَّفْظِ الَّذِي وَقَعَ عِنْدَهُ
فِي الْحَدِيثِ، وَلِذَلِكَ تَعَقَّبُهُ الْحَافِظُ النَّاجِي بِقَوْلِهِ فِي «َعْجَالَتِهِ»ِ (ص ٤٢):
«قوله: «لتَنْتَهَكِنَّ الأَصَابِعُ بِالطَّهُورِ، أَوْ لِتَنْتَهِكُنَّهَا النَّارِ»ُ، وَتَفْسِيرُهُ لِذَلِكَ -
بِزِيَادَةِ تَاءً وَكَسْرِ الْهَاءِ - مِنْ (الِانْتِهَاكِ) لَيْسَ مُرَادًًا هُنَا قَطْعًَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout