أَنَّ تَمِيمًَا الدَّارِي رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ نَهْيِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ
الْعَصْرِ، فَأَتَاهُ عُمَرُ، فَضَرَبَهُ بِالدَّّرَّة، فَأَشَارَ إِلَيه تَمِيمٌ: أَنَّ اجْلِسَ، وَهُوَ فِي صَلَاَتِهِ،
فَجَلَسَ عُمَرُ حَتَّى فَرَغَ تَمِيمٌ، فَقَالَ لِعُمَرَ: لَمْ ضَرَبْتَنِي؟! قَالَ: لأَنَّكَ رَكَعْتُ هَاتَيْنِ
الرَّكْعَتَيْنِ؛ وَقَدْ نُهَيْتُ عَنْهُمَا، قَالَ: ... (فذكَره، وَزَاد) فَقَالَ عُمْرُ:
إِنِّي لَيْسَ بِي إِيَّاكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ! وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يَأْتِيَ بَعْدَكُمْ قَوْمٌ يُصَلُّونَ بَعْدَ
الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ؛ حَتَّى يَمُرُّوا بِالسَّاعَةِ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلم - أَنْ تُصَلُّوا فِيهَا، كَمَا
يَصَلُونَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، ثُمَّ يَقُولُونَ: قَدْ رَأَيْنَا فُلَاَنًٍا وَفُلانًِا يُصَلُّونَ بَعْدَ الْعَصْرِ!
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «َالْمُعْجَمِ الْكَبِيرَ»ِ (٢/٤٨/ ٢٨١ ١)، و«الأَوسِطِ»ُ (٨/٢٩٦/٨٦٨٤ - الحُرمِيْنُ)، وقَال:
«لا يَرْوِى عَنْ تَمِيمٍ إِلَّاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ اللَّيْثَ»ُ .
قُلت: هُوَ وَمَنْ فَوْقَهُ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ، فَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِنْ سَلَّمَ مِنَ
الِانْقِطَاعِ، وَمَنْ ضَعَّفَ فِي ابْنِ صَالِحٍ - وَهُوَ كَاتِبُ اللَّيْثَ-.
وَبِهِ أَعَلهُ الْهَيْثَمِيُّ، فَقَالَ بَعْدَمَا عَزَاهُ لـ «َالْمُعْجَمِينَ»ِ:
«ُوَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ فِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ: «َثْقَةُ مَأْمُونِ»،
وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ»ْ .
وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ؛ فَيَرْوِيهِ أَبُو سَعْدٍ الأَعْمِىُّ عَنْ رَجُلٍ يُقَالِ
لهُ: السَّائِبُ مَوْلَى الْفَارِسِيِّينَ عَنْهُ:
أَنَّهُ رَآهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - وَهُوَ خَلِيفَةُ- رَكَعَ بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، فَمَشَى إِلَيْهِ
فَضَرَبَهُ بِالدُّرَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي كَمَا هُوَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ زَيْدٌ: اضْرِبْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout