وَلِذَلِكَ بَادَرَتْ يَوْمَئِذٍ إلَى تَدَارُكِ الْخَطَأِ فِي تَحْقِيقِيْ الثَّانِي عَلَى «َمُشْكَاةِ الْمَصَابِيحِ»ِ
أَدَاةًً لِلْأَمَانَةِ الْعِلْمِيَّةِ، ثُمَّ أَكَدْت ذَلِكَ فِي مُقَدَّمَتِي لِكِتَابِي الْحَدِيثِ «ِصَحِيحِ مَوَارِدِ
الظُّمَآنِ»ِ، وَهُوَ تَحْتَ الطَّبْعِ؛ يُسِرُّ اللَّهُ إتْمَامَهُ وَنَشَرُهُ بِمِنِّهُ وَكَرَمَهُ. *
العصْرَ، ثم يصلِّي بَعْدَها رَكْعَتََينَِ) .
أَخْرَجُهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي «َمُسْنَدَ عَائِشَةَ»َ (٣/٨٩٤/٠٣١ ١)، ومن طرِيقهُ:
السَّرَّاج في «مُسْنَدِهِ» (ق ١٣١/٢) قال إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (زَادِ السَّرَاجُ: ابْنُ
مُوسَى، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالاَ:) نَا إِسْرَائِيلُ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاَةِ رَسُولِهِ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم -: كَيْفَ كَانَ يُصَلِّي؟ فَقَالَتْ: ...
فذكره. قُلت: فَقَدْ كَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ عَلَيْهِمَا، وَيُنْهَى عَنْهُمَا؟! فَقَالَتْ:
كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَلِّيهِمَا، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ رَسُولَهُ اللَّهُ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّيهِمَا،
وَلَكِنَّ قَوْمَكَ أَهْلَ الْيَمَنِ قَوْمٌ طَغَام، يُصَلُّونَ الظُّهْرَ، ثُمَّ يُصَلُّونَ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَيُصَلُّونَ الْعَصْرَ، ثُمَّ يُصَلُّونَ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ (٢)، فَضَربهُمْ عُمَر، وَقَدْ أَحْسَنَ.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَزِيزٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالِهُ الشَّيْخَيْنِ؛ غَيْرُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ، وَهُمَا ثِقَتَانِ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٦/١٤٥)، والطحاوِي، وابْنُ حِبَّانَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنَ
الْمِقْدَامِ بِهِ مُخْتَصَرًٌا قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الصَّلَاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ؟ فَقَالَتْ:
1 (١) أراد صلاة الظهر؛ بحذف المضاف. (٢) الأصل: (الظهر والعصر) ! وهو خطأ ظاهر، لعله طبعي، والتصحيح من «السراج» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout