«َوَهُنَاكَ اسْتَوْفَيْنَا تَخْرِيجَهُ»ْ !
فَلَمْ يَسْتَفِدْ مِنْ الْإِحَالَةِ عَلَيْهِ إلَّا تَأْكِيدًٌا لِغَفْلَتِهِ، وَتَغْرِيرًٍا بِقِرَائِهِ، وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانَ!
نَعَمْ؛ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ بِالشَّوَاهِدِ الَّتِي قَدَّمْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ.
٥- وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ؛ فَيَرْوِيهِ سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ
عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
اصْطِبِحُ نَاسُ الْخَمْرِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عَلَيهِ وسلم -، ثُمَّ قُتَلُوا شُهَدَاءَ يَوْمَ أَحُدِ،
فَقَالَتْ الْيَهُودُ: فَقَدْ مَاتَ بَعْضُ الَّذِينَ قَتِلُوا وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ: "ليس
على الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعَمُوا".
رواه أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِي «َمُسْنَدِهِ»َ، ثُمَّ قَالَ:
«ُوهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحِ»؛ كَمَا فِي «ِتَفْسِيرِ ابْنِ كَثِيرِ»ٍ (٢/٩٥)؛ وقال:
«وهُو كمَا قَال، وَلَكِنْ فِي مَتْنِهِ غَرَابَةُ»ُ .
قُلت: لَعَلَّ وَجْههُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَهُ فِي «َصْحِيحِهِ»ْ مِنْ طُرُقٍ عَنْ سُفْيَانَ -وَهُوَ
ابْنُ عُيَيْنَةَ - دُونَ جُمْلَةِ الْيَهُودِ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ لَهُ (٤٦١٨):
وذلك قبل تحرِيمِهَا.
وَإِنَّمَا نَقَلْتْهُ مِنْ «َالتَّفْسِيرِ»ِ؛ لِأَنِّي لَمْ أَرَهُ فِي «َكْشْفِ الْأُسْتَارِ عَنْ زَوَائِدَ الْبَزَّارِ»ِ
لِلْهَيْثَمِيِّ، وَلَاَ فِي «َمُخْتَصَرِهِ»ْ لِلْحَافِظِ الْعَسْقَلَانِيِّ، وَكُنْتُ أَوْدَ الرُّجُوعَ إِلَى أَصْلِهِ
«َالْبَحْرِ الزُّخَارِ»ِ الْمَعْرُوفُ بِـ «َمُسْنَدُ الْبَزَّارِ»ِ، وَقَدْ صَدَرَ مِنْهُ حَتَّى الْآنَ ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءَ،
لَيْسَ فِيهَا مُسْنَدٌ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَدْ عَزَاهُ إِلَيْهِ الْحَافِظُ أَيْضًِا فِي «َالْفَتَحَ»ِ
(٨/٢٧٩) ! والله سبحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout