نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فِي قَبِيلَتَيْنِ مِنْ قَبَائِلِ الْأَنْصَارِ، شَرِبُوا حَتَّى إذَا نَهَلُوا؛ عَبْثَ
بَعْضِهُمْ بِبَعْضٍ، فَلَمَّا صَحُّوا؛ جَعَلَ الرَّجُلَ يَرَى الْأَثَرَ بِوَجْهِهِ وَبِرَأْسِهِ وَبِلِحْيَتِهِ،
فَيَقُولُ: قَدْ فَعَلَ بِي هَذَا أَخِي- وَكَانُوا إِخْوَةًً لَيْسَ بَيْنَهُمْ ضَغَائِنَ-! وَاَللَّهِ! لَوْ كَانَ
بِي رُؤُوفًا رَحِيمًًا مَا فَعَلَ بِي هَذَا! فَوَقَعَتْ فِي قُلُوبِهِمْ الضَّغَائِنَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ
وَجَل: " إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمُيْسِرُ" إِلَى قَوْلِهِ: "فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ".
فَقَالَ ناس: هِيَ رَجِسٌ، وَهِيَ فِي بَطْنِ فُلَانٍ قَتْلَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَفُلَانٌ قَتِلَ يَوْمَ
أَحَدُ؟! فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: "لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحَ
فِيمَا طَعَمُوا إِذَا مَا اتَّقُوا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ".
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي «َالْكُبْرَى»ِ (١١١٥١)، والحاكم (٢/ ١٤١- ١٤٢)، والبيهقي
(٨/ ٢٨٥- ٢٨٨)، والطبرانِيُّ فِي «الْكَبَيْرُ»ُ (١٢/ ٥٦ - ٥٧/١٢٤٥٩) .
وصححه الحاكم، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي «َتَلْخِيصِهِ»َ:
«قُلْت: عَلَى شَرْطِ مُسْلِمِ»ٍ .
وقَالَ الهَيْثُمِيُّ (٧/١٨):
«رواه الطبرانِي، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ (الصَّحِيحُ)» .
قلت: وَهُو كَمَا قَالاَ؛ لَكِنْ فِي رَبِيعَةَ بْنِ كَلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ وَأَبِيهِ كَلَاَمٌ يَسِيرُ لَاَ
يَنْزِلُ بِهِ حَدِيثُهُمَا عَنْ مَرْتَبَةِ الْحَسَنِ. وَصَحَّحَهُ الْحَافِظُ فِي «َالْفَتْحِ»ِ (١٠/٣١) .
وقد تَابِعهُ سِمَاكَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالشَّطْرِ الْأَخِيرِ مِنْهُ فِي نُزُولِ آيَةَ:
"لَيس عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا ... ".
أخرجه التُّرْمِذِيُّ (٣٠٥٢)، والحاكم (٤/١٤٣)، وا بن جُرِير (٧/ ٢٤)، وأحمَدِ
(١/٢٩٥) . وقال التِّرْمِذِيُّ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout