الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تَفْلِحُونَ" إِلَى قَوْلِهِ: "فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ"؛ فَقَالَ رَجُل:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَمَا مَنْزِلَةَ مَنْ مَاتَ مِنَّا وَهُوَ يَشْرَبُهَا؟! فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: "لَيْسَ عَلَى
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ... " الآيَة.
فَقَالَ رَجُل لِقَتَادَةَ: سَمِعْتُهُ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَالَ رَجُلٌ لِأَنْسَ
ابْنِ مَالِكٍ: أَنْتِ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى اللهُ عليهِ وسلم -؟! قَالَ: نَعَمْ، أَوْ حَدَّثَنِي مَنْ لَمْ يُكْذِّبْ،
وَاَللَّهِ! مَا كُنَّا نَكَذِّبُ، وَلاَ نَدْرِي مَا الْكَذِبُ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ (٧/٢٤ - ٢٥)، والبزار (٣/٣٥١/٢٩٢٢) .
وإسناده حسن، وَسَكَتَ عَنْهُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي «َالتَّفْسِيرَ»ِ (٢/٩٣- ٩٤)، وكَذَا
الحَافِظ فِي «الْفَتَحَ»ِ (٨/٢٧٩)، وعَزَاه لابْنُ مَرْدُوِيْهِ فَقَطْ كَشَاهِدٍ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي شَكَّ
فِيهَا حَمَّادٌ فِي الطَّرِيقِ الْأُولَى.
وَعَزَاهُ السُّيُوطِيُّ فِي «َالدُّرِّ الْمَنْثُورِ»ِ (٢/ ٣٢١) لأبي الشيخ أيضًا.
٢ - وأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ فَيَرْوِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ أَبِي وَهْبٍ عَنْهُ قَالَ:
حَرُمْتُ الْخَمْرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ:
قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلّى اللّه عَلَيه وَسَلّم - الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَشْرِبُونَ الْخَمْرَ، وَيَأْكُلُونَ الْمُيْسِرَ، فَسَأَلُوا رَسُولَ
اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْهُمَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ - صلّى الله عليه وسلم -: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمُيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا
إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعٌ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا ... " إِلى آخِرِ الآيَةِ، فَقَالَ
النَّاسِ: مَا حُرِّمَ عَلَيْنَا، إِنَّمَا قَالَ: "فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرَةُ"!
وَكَانوا يَشْرِبُونَ الْخَمْرَ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ مِنَ الْأَيَّامِ؛ صَلَّى رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ
ـ أَمَّّ أَصْحَابُهُ فِي الْمَغْرِبِ - خَلْطٌ فِي قِرَاءَتِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا آيَةً أَغْلَظُ مِنْهَا: "يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا لَاَ تَقْرَبُوا الصَّلَاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارِى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout