لَا بَأْسَ مِنْ تَخْرِيجِهَا لِلْفَائِدَةِ، وَلِأَنَّهُ وَقَعَ فِي بَعْضِهَا عِلَّةً خَفِيَتْ عَلَى بَعْضِهِمْ
فَصَحَّحَهُ، وَهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ،
وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
١ - أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ؛ فَلَهُ عَنْهُ طَرِيقَانِ:
الأُولَىُّ: عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْهُ قَالَ:
كُنْتُ سَاقِي الْقَوْمِ يَوْمَ حَرِّمَتْ الْخَمْرُ فِي بَيْتِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمَا شَرَابُهُمْ إِلاَّ
الْفَضِيخُ: الْبُسْرَ وَالتَّمْرَ، فَإِذَا مُنَادٌٍ يُنَادِي:
«أَلا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حَرَّمْتُ»ُ .
قال: فَجَرَتْ في سكَك الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: اُخْرُجْ فَأَهْرَقَهَا، فَهَرَقْتُهَا.
فَقَالُوا - أَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ ـ: قُُتَل فُلاَنٍ، قَتْلَ فُلَاَنٍ وَهِيَ فِي بُطُونِهِمَ! قَالَ - فَلَاَ
أَدْرِي هُوَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ـ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: "لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا
وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعَمُوا إِذَا مَا اتَّقُوا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ".
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٤٦٢٠)، ومسلم (٦/٨٧) - والسياقُ لهُ ـ، والْبَيْهَقِيُّ
(٨/٢٨٦)، وأحمِد (٣/٢٢٧)، وأبو يعلِى (٦/ ٣٣٦٢ و٣٤٦٢) .
والأخرى: عن عَبَّاد بن رَاشِد عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
بَيْنَا أَنَا أَدِيرُ الْكَأْسِ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ،
وَسُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ، وَأَبِي دُجَانَةَ - حَتَّى مَالَتْ رُؤُوسُهُمْ - ... الْحَدِيثُ نَحْوَهُ، وَفِيهِ:
وَتَوَضَّأَ بَعْضُنَا وَاغْتَسَلَ بَعْضُنَا ثُمَّ خَرَجْنَا إلَى الْمَسْجِدِ، وَإِذَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلم -
يَقْرَأ: " أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمُيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رَجَسٌ مِنْ عَمَلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout