(٦/٣٣٧/١١١٥٣)، وابن جرير الطَّبَرِيُّ فِي «َالتَّفْسِيرَ»ِ (٧/٢٥)، وكذا ابن أُبِي
حَاتِمِ (٤/١٢٠١/٦٧٧٦) من طريق علِيُّ بْنُ مُسْهِر عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ
عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ... فَذَكَره. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ:
«حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحُ»ٌ .
وَتَابِعُهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ الأَعْمَشِ بِهِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٦٧٧٨) .
وخالفهُما سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ عَنِ الأَعْمَشِ بِهِ؛ فَزَادَ فِي مَتْنِهِ فَقَالَ:
لمَا نَزَلْتْ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ؛ قَالَتْ الْيَهُودُ: أَلَيْسَ إِخْوَانُكُمْ الَّذِينَ مَاتُوا كَانُوا يَشْرَبُونَهَا؟!
فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: "لَيسَ عَلَى الَّذِينَ.. " ...» وَذَكَرَ الْحَدِيثُ.
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ (١٠/٩٥/١٥٠١١)، والحاكم (٤/١٤٣ - ١٤٤)، وقَال:
«صحيح الإِسْنَاد، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
عَنَّ الْبَرَاءِ مُخْتَصَرًَا»َ !
كذا قَال! وَوَافَقُهُ الذَّهَبِيُّ عَلَى التَّصْحِيحِ، وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهِ:
الْأَولِ: أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ أَرْقَمَ سَيِّئ الْحِفْظُ كَمَا فِي «َالتَّقْرِيبِ»ِ؛ فَلَاَ وَجْهَ
لتَصْحِيحِ حَدِيثِهُ!
الثَّانِي: أَنَّهُ خَالَفَ عَلِيَّّ بْنَ مُسْهِرٍ الثِّقَةُ وَمَتَابِعُهُ، فَتَكُونُ زِيَادَتُهُ عَلَيْهِ مُنْكِرَةُ،
لَكِنّ قَدْ جَاءَ مَا يَشْهَدُ لَهَا، فَلْنَنْظُرْ هَلْ ذَلِكَ مِمَّا يُقَوِّيهَا؟! فَلَنَنْتَظِرَ.
الثَّالِث: أَنَّهُ خَفِيَ عَلَيْهِ أَنَّ مُسْلِمًًا قَدْ أَخْرَجَهُ؛ فَنَفْيَهُ إِيَّاهُ وَهُمْ مِنْ أَوْهَامِهِ؛ إِلَّا
أَنْ يَعْنِيَ بِالزِّيَادَةِ، وَهُوَ مَا أَسْتَبْعَدُهُ!
وَقَدْ جَاءَتْ أَحَادِيثُ أُخْرَى فِي نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ جَمْعٍ آخَرَ مِنَ الصَّحَابَةِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout