وَخَالَفَ عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ؛ فَقَالَ: ثنا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ
عَنْ عَائِشَةَ بِهِ.
أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي «َطْبَقَاتِ الْأَصْبَهَانِيِّينَ»ِ (١/٢١٦/١٢٥) .
قلت: وعون هذا ضَعِيف، لَكِنَّ الرَّاوِي عَنْهُ - وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ بِشْرٍ الْأُمَوِيُّ - أَشَدُّ
ضَعْفًَا مِنْهُ، قَالَ أَبُو الشَّيْخِ:
«َكَانِ يَضَعَُّّف، حَدَّثَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًٍا: رَأَيْتُ
فِي الْجَنَّةِ ذِئْبًَا» ! قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي «َالْمِيزَانِ»َ:
«وَهَذَا مِنْ بَلَايَاهِ»َ .
وَبِالْجُمْلَةِ؛ فَالْحَدِيثُ مِنَ الطَّرِيقِ الأُولَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ حَسَنَ، وَهُوَ صَحِيحٌ
بِالطُّرُقِ الأُخْرَى وَالشَّاهِدُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا.
وَلَقَدْ كُنْتُ أَوْرَدْتُهُ فِي «َضَعِيفِ الْجَامِعِ»ِ؛ اغْتِرَارًًا مِنِّي بِالْمُنَاوِيِّ الَّذِي نُقَلَ فِي
«َفِيضِ الْقَدِيرَ»ِ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّهُ ضَعَّفَهُ فِي «َالْأَفْرَادِ»ِ ! وَالْآنَ وَقَدْ وَقَفْتْ عَلَى إسْنَادِهِ
بِوَاسِطَةٍ «َأَطْرَافِهِ»ْ لِابْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيِّ، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُشْعِرُ بِتَضْعِيفِهِ، وَلَوْ سَلَّمْنَا بِهِ
فَرْضًَا؛ فَهُوَ مَدْفُوعٌ بِمَا ذُكِرْتْ مِنْ ثِقَةِ رِجَالِهِ، وَطُرُقِهِ وَشَاهِدِهِ، وَلِذَلِكَ فَقَدْ نَقَلْتْهُ مِنْ
«َضَعِيفِ الْجَامِعِ»ِ إلَى «ِصْحِيحِهِ»ْ . وَاَللَّهُ تَعَالَى وَلِيُّ التَّوْفِيقِ؛ وَأَسْأَلَهُ الْمَزِيدُ مِنْ فَضْلِهِ! *
الصالِحاتِِ جُناحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتََّّقَوا وآمَنُُوا وَعَمَِّلُوا الصَّالِحَاتِِ ثُمَ
اتًّقَوا وَآمَنُُوا ثُمَّ اتَّّقَوا وَأَحْسَِنَُوا وَاَللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ"؛ قَالَ لِي [يَعْنِي:
ابْنَ مَسْعُودً]: «ُقِيلَ لِي: أَنْتَ مِنْهُمْ») .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٧/١٤٧)، والتِّرمذِيُّ (٣٠٥٣)، والنَّسائِي فِي «َالسُّنَنِ الْكُبْرَى»ِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout