قُلْت: وَشَيْخُهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ الْبَصْرِيُّ - ضَعِيفٌ أَيْضًَا.
وَسَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ؛ الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَبُو سَلَمَةَ الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ؛ وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ
أَبُو حَاتِمَ:
«صَالِحِ»ُ .
فقه الْحَدِيثُ:
أَقُولُ: لَعَلَّ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ فِيهِ هَذَا الْوَعِيدُ الشَّدِيدَ: إِنَّمَا كَانَ لِأَمْرٍ غَيْرِ مُجَرَّدِ
تَرَكِهِ دِينَارَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْأَمْرِ لَا يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ النَّارَ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ،
أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
«إِنَّكَ أَنَّْ تَدَعَ وَرَثَتُكَ أَغْنِيَاءً: خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسِ»َ .
مُتَفَقَ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي «َالْإِرْوَاءِ»ِ (٣/٤١٦ - ٤١٧) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - لِلنَّجْدِيِّ جَوَابًٌا عَلَى سُؤَالِهِ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ:
«لا، إِلاَّ أَنْ تَطَوَّعَ»َ .
رواه الشَّيْخان، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي «َصْحِيحِ أَبِي دَاوُدَ»َ (٤١٥)، ونَحْوهُمَا فِي السَّنَةِ
كَثِيرِ؟! وَمِنْ أَبْوَابِ الْإِمَامِ الْبُخَارِيِّ فِي «َصْحِيحِهِ»َ:
«باب مَا أَدَِّّي زَكَاتِهِ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عَلَيهِ وسلم -: «َلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ
أَوْسُقٍ صَدَقَةُ» ...» . وَانْظُرْ «َفْتَحُ الْبَارِي»ِ (٣/٢٧١ - ٢٧٣) .
وعلى هذا؛ فلعَل الرَّجُلُ كَانَ قَدْ أَخَلَّ بِالْقِيَامِ بِبَعْضِ الْوَاجِبَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِحُقُوقِ
الْمَالِ، مِثْلَ الْإِنْفَاقِ عَلَى الْعِيَالِ، أَوْ إِطْعَامِ الْجَائِعِ، وَكِسْوَةِ الْعَارِي، أَوْ التَّظَاهُرِ بِالْفَقْرِ؛
كَمَا فِي مُرْسَلِ عَلْقَمَةِ الْمُزَنِيِّ قَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout