حَبَّهِ وَأَهْلُهُ إلَى صَلَاتِهِ؛ رَغْبَةًً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةٌ مِمَّا عِنْدِي.
وَرَجُلٌ غَزًّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، وَعُلِمَ مَا عَلَيْهِ فِي الِانْهِزَامِ، وَمَا لَهَ
فِي الرُّجُوعِ؛ فَرَجَعَ حَتَّى يُهْرِيقَ دَمَهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: اُنْظُرُوا إلَى عَبْدِي؛ رَجَعَ
رَجَاءًً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةٌ مِمَّا عِنْدِي، حَتَّى يُهْرِيقَ دَمَهِ»ٌ .
أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٦٤٣و٦٤٤ـ موارد)، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي «َالْأَسْمَاءِ»ِ أَيْضًُا
وَ«َالسُّنَنَ»ُ (٩/١٦٤)، وابن أَبِي شَيْبَةَ فِي «َالْمُصَنِّفِ»ِ (٥/٣١٣ - ٣١٤)، ومن طَرِيقَهُ:
ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي «َالسَّنَةِ»ِ (١/٢٤٩/٥٦٩)، وأحمد (١/٤١٦)، وأبو يعلى
(٩/٥٢٧٢ و٥٣٦١ و٥٣٦٢)، والطبرانِيُّ فِي «َالْمُعْجَمِ الْكَبِيرُ»ُ (١٠/٢٢١/١٠٣٨٣)،
وأبو نعِيم فِي «الْحِلْيَةِ»ِ (٤/١٦٧)، والْبُغُوي فِي «َشَرَحِ السَّنَّةِ»ِ (٤/٤٢/٩٣٠) .
وروى منهُ أَبُو دَاوُدَ (٢٥٣٦) جُملةُ الْغَازِي؛ كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ، وَكَذَا
الْحَاكِمُ (٢/١١٢)، وهو رِوَايَةُ لـ «َسُنَنَ الْبَيْهَقِيُّ»ُ (٩/٤٦) . وقَال الحَاكم:
«صَحِيحُ الإِسْنَادُ»ُ . وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ، وَغَيْرُهُ مِمَّنْ عَاصََرْنَا!!
وَغَفَلُوا أَوْ غَضَوا النَّظَرَ عَمَّا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ رَوِىَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ
السَّائِبِ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ أَيْضًَا، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَجُوزُ تَصْحِيحُ حَدِيثِهِ عَنْهُ بِحَجَّةِ
أَنَّهُ رَوَىَ عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِكُلِّ ذِي بَصِيرَةٍ! وَلَعَلَّ الْهَيْثَمِيَّ لَاحْظِ
هَذَا، فَلَمْ يُصَحَّحْهُ، وَلَكِنَّهُ تَوَسَّطُ فَقَالَ (٢/٢٥٥):
«رواه أحمِد، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي «َالْكَبِيرِ»ِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنَ»ٌ !
وَقَدْ خَالَفَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ؛ فَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ بِهِ مَوْقُوفًٌا نَحْوَهُ، وَزَادَ
فِي آخِرِ كُلٍّ مِنْ الرِّجُلَيْنِ:
«َفَيَقُولُ [اللهُ تَعالَى]: فَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتَهُ مَا رَجَا، وَأَمََّّنَتُهُ مِمَّا خَافَ»َ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout