تَعَدُّهُ؟! أَمَّا عَلِمْت أَنَّك لَوْ عِدَّتْهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟! ...» الْحَدِيثُ بطُولِه.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٨/١٣)، والبخارِي فِي «َالأَدَبِ الْمُفْرَدِ»ِ (رقِمُ ٥١٧) وَغَيْرُهُمَامَنُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًَا.
ثم رَأَيْت الْحَدِيثَ قَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فِي مَكَان آخَرَ (٢/٤٩١) بزِيَادة:
ثم تلاَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: " إِنْ تَقْرَّضُوا اللَّهَ قَرْضًَا حَسَنًَا يُضَاعِفُهُ
لَكُمَ". وَصَحَّحَهُ هُوَ وَالذَّهَبِيُّ! كَمَا تَقَدَّمَ. *
الَّذِي إِذَا انْكََشََفتْ فِئَةًٌ؛ قَاتَلَِ وَرَاءََهَا بِنَفْسِِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِمَّا أَنْْ
يُقتِلَ، وإِمّا أَنْ يَنصُرَه اللهُ ويكفِيَه، فَيَقُولُُ اللَّهُ: انْظُرُِّوا إِلَى عَبْدِِي كَيْفَ صَبَرَ لِي نَفَسََهُ؟!
والَّذِي لَهُ امْرَأَةُ حَسْنَاءً، وَفِرَاشٌ لِيْنَ حَسَنٌ، فَيَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ،
فـ[يقُول:] يَذُرُّ شَهُوتََهُ، فَيَذَكُُرَنِي وَيُنَاجِينِي، وَلَوْ شَاءََ رُقَدَ!
والذِي يَكُونُ فِي سَفَرٍ، وَكَانََ مَعََه رُكْبٌ؛ فسهِرُوا وَنَصَِّبًُوا ثُمَّّ
هَجَعُوا، فقامَ مِنَ السَّّحرِِّ فِي سِرَّاءٍَ أَوْ ضَرَّاءًَ) .
أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (١/٢٥)، والْبُيهَقِي فِي «الأَسْمَاءِ وَالصَّفَاتِ»ِ (ص ٤٧١ ـ
٤٧٢) - والسيَاق لهُ - مِنْ طَرِيقِ فَُضَِيلِ بْنُ سُلَيْمَانَ: نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: حَدَّثَنِي
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم - قَالَ: ... فَذَكَرَه.
وقَالَ الْحَاكِمُ:
«حَدِيثُ صَحِيحٌ، وَقَدْ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ»َ !
كَذَا قَال! وَبَيْضٌ لَهُ الذَّهَبِيُّ.
وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ - وَهُوَ الْأَغَرُّ - لَمْ يَخْرُجْ لَهُ مُسْلِمٌ إِطْلَاقًُا.
وَفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ - وَهُوَ النَُّّمِيرِيُّ - إِنَّمَا خَرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ مُتَابَعَةً؛ كَمَا حَقَّقَهُ
الْحَافِظُ فِي «َمُقَدِمَةِ الْفَتْحَ»ِ (٤٣٥)، وَفِيهِ كَلاَمُ كَثِير، لِخَصِّهِ الْحَافِظُ فِي «َالتَّقْرِيبِ»ِ
فَقَالَ:
«صدُوق، لَهُ خَطَأً كَثِيرِ»ٌ .
فَمِثْلُهُ حَدِيثُهُ مُرَشَّحٌ لِلتَّحْسِينَ، وَأَمَّا الصِّحَّةُ فَلَا! وَقَدْ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي
«التَّرْغِيبَ»ِ (١/٢١٩/٣٢):
«رواه الطبراني فِي «َالْكَبِيرِ»ُ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ»ٍ !
وقَالَ الهَيْثُمِيُّ (٢/٢٥٥):
«قلت: روى أبو داوُد مِنْهُ: «َاَلَّذِي كَانَ فِي سَرِيَّةِ»ٍ - فَقَطْ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ،
وَرِجَالُهُ رِجَالٌ (الصَّحِيح)» !
قلت: ومَا عَزَاهُ لِأَبِي دَاوُدَ يُوهِمُ أَنَّهُ عِنْدَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ
حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ! وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ بِأَتَمَّ مِنْهُ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ
سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مَرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عَلَيهِ وَسَلم - قَالَ:
«عَجَبُ رَبَّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٌ ثَارَ عَنْ وَطَائِهِ وَلِحَافِهِ، مِنْ بَيْنَ حَِبِّه وَأَهْلِهُ إِلَى
صَلَاَتِهِ؛ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا: اُنْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، ثَارٍ مِنْ فِرَاشِهِ وَوَطَائِهِ مِنْ بَيْنَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout