وَقَدْ وَقَفْت لَهُ عَلَى حَدِيثٍ صَحِيحٍ الْمَتْنِ، رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
خَالِفَ فِيهِ الْجَمَاعَةُ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي «َالشَّعْبَ»ِ (٣/٤١) من طَرِيقِ الْعَبَّاسِ بِنَمْحَمَدٍ الدُّورِيُّ عَنْهُ بِهِ. وَقَالَ الدُّورِيُّ:
«وَهَذَا حَدِيثٌ غُرِيْبِ»ُ .
قال البيهقِي:
«وهَذَا؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ إِنَّمَا رَوَوْهُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ،
وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ»ُ .
قُلت: فَهَذَا خَالَفٌ فِيهِ الْجَمَاعَةُ فِي الإِسْنَادِ «َفْهُوَ شَاذٌّ سَنَدًا، وَذَاكَ خَالَفَ فِيهَالِجَمَاعَةُ لَفْظًا، فَهُوَ شَاذٌّ مُتَنًَا.
وَإِنَّ مِمَّا يُؤَكِّدُ نِكَارَتَهُ: مُنَافَاتُهُ لِسِيَاقِ الْحَدِيثِ؛ فَإِنَّهُ يَنْهَى عَنْ مُبَادَرَةِ الْإِمَامُومُسَابَقَتِهِ فِي التَّأْمِينِ أَيْضًُا، وَيَذْكُرُ لِمَنْ انْتَهَى وَوَافَقَ الْمَلَاَئِكَةَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَضْلِمَا ذَكَرَ مِنْ الْمَغْفِرَةِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِمَنْ خَالَفَ وَسَابِقَ بِدَاهَةٍ، وَمِنْ الْمُشَاهَدِ أَنَّ أَكْثَرَالْمُصَلِينَ فِي الْمَسْجِدِ يُسَابِقُونَهُ فِي التَّأْمِينِ حَتَّى قَبْلَ فَرَاغِهُ مِنْ"وَلا الضَّآلِينَ"
فَكَيْفَ يُغْفِرُ لِلْمُخَالِفِ؛ بِسَبَبِ الْمُوَافِقِ؟!
وَفِي النَّهْيِ عَنِ الْمُبَادَرَةِ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَحَادِيثُ أُخْرَى مِنْ رِوَايَةِ أَنَسٍ، وَمُعَاوِيَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًِا مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ عَنْهُ، وَهِيَ مُخْرَّجَةٌ فِي «َالْإِرْوَاءِ»ِ (٢/٢٨٩ - ٢٩٠) . *
أَخْرَجُهُ الْبُخَارِيُّ فِي «َخْلَقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ»ِ (ص ٥٧)، والحَاكم فِي «َالْمُسْتَدْرَكِ»
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout