وَكَذَلِكَ لَمْ يَنْتَبِهْ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي «َالتَّرْغِيبِ»ِ (١/١٥٢/١) ! وَتَبِعَهُ الْمُعَلَّقُ عَلِى
«ِمُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى»َ، وَسَقَطَ مِنْهُ لَفْظٌ: «َفُلَاَةُ»ٍ !
هذَا.. وَالشَّطْرُ الْأَوَّلُ مِنْهُ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ (٧٨٨) مِنْ طَرِيق آخَرَ عَنْ أَبِي
مُعَاوِيَةَ بِهِ.
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٦٤٦)، والبيهقِي أَيضًا (٢٨٣٠) و«السنن»ُ (٣/٦٠)،
وأحمد (٣/٥٥) من طُرِّق عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي
سَعِيدٍ بِهِ.
(تنبِيه): قَال أَبُو دَاوُدَ عَقِبُ الْحَدِيثَ:
«قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «َصَلاَةُ الرَّجُلِ فِي الْفُلاةِ يُضَاعِفُ
عَلَى صَلَاَتِهِ فِي الْجَمَاعَةِ»ِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ»ِ .
قلت: هذَا مُعَلَّقٌ لَمْ يَسْنِدْهُ أَبُو دَاوُد عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَلَاَ نَدْرِي هَلْ أَسْنَدَهُ أَوْ
أَعْضِلُهُ؟! وَلِذَلِكَ لَمْ يَنْشَرِحْ صَدْرِيٌّ لِذِكْرِهِ فِي كِتَابِي «ِصَحِيحِ التَّرْغِيبِ»ِ فِي طَبْعَتِهِ
الْجَدِيدَةِ، وَهِيَ وَشِيكَةُ الصُّدُورِ مَعَ بَقِيَّةِ الْكِتَابِ، وَمَعَ قَسِيمِهِ «َضَعِيفَ التَّرْغِيبِ»ِ
إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ: «َوْإِنْ صَلَّاهَا بِأَرْضِ
فَلَاَةٍ ...» هَلْ يَعْنِي فِي جَمَاعَةٍ؛ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ؟! أَوْ الْمُنْفَرِدِ؛ كَمَا هُوَ صَرِيحُ
رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ؟! وَإِلَى هَذَا مَالِ الشَّوْكَانِيِّ فِي «َنِيلِ الْأَوْطَارِ»ِ؛ خِلَافًا لِلْحَافِظِ
فِي «َالْفَتْحَ»ِ (٢/١٣٤ - ١٣٥) . والْغَرِيبُ أَنَّهُ سَكَتَ عَنِ الرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَقَدْ
عَرَفْتُ مَا فِيهَا!! *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout