وَرَابِعٌ: بِلَفْظِ:
كَانَ إذَا تَكَلَّمَ تَكْلُّّمٌ ثَلَاثًٍا، وَكَانَ يَسْتَأْذِنُ ثَلَاثًَا.
وَهُوَ رِوَايَةٌ لِأَحْمَدَ. وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ يُفَسِّرُ قَوْلُهُ: (فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ)؛ أَيْ
«ِللاسْتِئْذَانِ»ِ وَبِهِ فَسََّره الْحَافِظُ فَقَالَ (١/١٨٩):
«قال الإسماعِيلي: شبهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ إِذَا سَلَّمَ سَلَاَمَ الِاسْتِئْذَانِ عَلَى
مَا رَوَاهُ أَبُو مُوسَى وَغَيْرُهُ، وَأَمَّا أَنْ يَمُرَّ الْمَارُّ مُسَلِّمًا؛ فَالْمَعْرُوفُ عَدَمُ التَّكْرَارِ. قُلْتَ
(الْحَافِظِ): وَقَدْ فَهِمَ الْمُصَنِّفُ هَذَا بِعَيْنِهِ، فَأَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ مَقْرُونًًا بِحَدِيثِ أَبِي
مُوسَى فِي قِصَّتِهِ مَعَ عُمَرَ كَمَا سَيَأْتِي فِي «َالِاسْتِئْذَانِ»ِ . لَكِنْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ
ذَلِكَ كَانَ يَقَعُ أَيْضًَا مِنْهُ إِذَا خَشِيَ أَنْ لَا يَسْمَعَ سَلَامَهُ. وَمَا ادَّعَاهُ الْكَرْمَانِيُّ مِنْ أَنَّ
الصِّيغَةَ الْمَذْكُورَةِ تُفِيدُ الِاسْتِمْرَارَ؛ مِمَّا يُنَازِعُ فِيهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ»ُ .
وَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْمُشَارُ إِلَيْهِ هُوَ الْآتِي.
بَقِيَ شَيْءً، وَهُوَ أَنَّ الشَّطْرَ الثَّانِي مِنَ الْحَدِيثِ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ
مَرْفُوعًَا بِلَفْظِ:
إِذَا تَكَلَّمَ تَكْلُّّمُ ثَلَاَثًٍا؛ لِكَيْ يُفْهَمُ عَنْهُ.
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «َالْمُعْجَمِ الْكَبِيرَ»ِ (٨/٣٤٢/٨٠٩٥): حدثنا أَبُو حَبِيبِ
زَيْدِ ابْنُ الْمُهْتَدِيِّ الْمَرْوَزِيُّ: ثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَم: ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ
وَاقِدٍ عَنْ أَبِى غَالِبٍ عَنْهُ.
وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ؛ كَمَا قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي «َالْمَجْمَعِ»ِ (١/١٢٩)، ورجاله كلهُم
مَعْرُوفُونَ مِنْ رِجَالٍ «َالتَّهْذِيبَ»ِ؛ غَيْرَ زِيَادِ بْنِ الْمُهْتَدِيِّ الْمَرْوَزِيِّ، تَرْجَمُهُ الْخَطِيبُ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout