أَخْرَجُهُ مُسْلِمٌ (٥/١٧٩ - ١٨٠) عن زَكَرِيَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ
مَيْمُونٍ الأََوَْدِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ، وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٍ لَهُ جُلُوسٌ، وَقَدْ
نَُحِرْتْ جَزُورٌ بِالْأَمْسِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى سِلا جَزُورِ بَنِي فُلانٍ
فَيَأْخُذُهُ، فَيَضَعُهُ فِي كَتِفِي مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ؟ فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمَ، فَأَخَذَهُ، فَلَمَا
سَجَدَ النَّبِيُّ - صلى الله عَلَيهِ وسلم -؛ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، قَالَ: فَاسْتَضْحِكُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يُمِيلُ
عَلَى بَعْضٍ؛ وَأَنَا قَائِمٌ أَنْظُرُ؛ لَوْ كَانَتْ لِي مَنَعَةَ طَرْحَتِهِ عَنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،
والنَّبي - صلى الله عليه وسلم - سَاجِدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، حَتَّى انْطَلَقَ إِنْسَانٌ فَأَخْبَرَ فَاطِمَةً، فَجَاءَتْ - وَهِيَ
جُوَيْرِيَّةُ - فَطَرِحْتُهُ عَنْهُ، ثُمَّ أَقْبَلْتْ عَلَيْهِمْ تَشْتِمُهُمْ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - صَلاتَهُ؛
رَفَعَ صَوْتِهِ ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِمْ، وَكَانَ إِذَا دَعَا. . . ثُمَّ قَالَ:
«اللهم! عَلَيْك بِقُرَيْشِ»َ (ثَلاَثُ مَرَّاتٍ) .
فَلَمَا سَمِعُوا صَوْتَهُ: ذَهَبَ عَنْهُمُ الضَّحْكَ، وَخَافُوا دَعْوَتَهُ، ثُمَّ قَالَ:
«اللهم! عَلَيْك بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ،
وَالْوَلِيدُ بْنِ عُقْبَةَ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلْفٍ، وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطِ»ٍ، وَذَكَرَ السَّابِعِ وَلَمْ
أَحْفَظْهُ. فَوَاَلَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًٌا - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم - بِالْحَقِّ؛ لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ سَمَّى صَرْعَى يَوْمَ بَدْرَ،
ثم سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ: قُلِيبٌ بَدْرً.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: (الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ) غَلِطَ فِي هَذَا الْحَدِيثَ.
وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي «َدَلَائِلِ النُّبُوَّةِ»ِ (٢/٢٧٨) . وروى مِنهُ أَبُو
نْعَيْمٍ فِي «َالْحِلْيَّةِ»ِ (٤/١٥٣ و٣٤٧) حَدِيثُ التَّرْجِمَةُ، وَقَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout