" إِنَّ اللَّهَ حَرُمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ " حَتَّى وَقَفْتْ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
" أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَدَنَ، قَالَ لَهُ تَمِيمُ الدَّارِي: أَلا أَتَّخِذُ لَكَ
مِنْبَرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ يَجْمَعُ أَوْ يُحْمَلُ عِظَامَكَ؟ قَالَ: بَلِى فَاتَّخَذَ لَهُ مِنْبَرًا مَرْقَاتَيْنِ ".
أَخْرَجهُ أَبُو دَاوُدَ (١٠٨١) بإسْنَاد جَيْدٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
فَعَلِمْتُ مِنْهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُطْلِقُونَ " الْعِظَامُ "، وَيُرِيدُونَ الْبَدَنَ كُلَّهُ، مِنْ بَابِ إِطْلَاقِ
الْجُزْءِ وَإِرَادَةِ الْكُلِّ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى * (وَقُرْآنُ الْفَجْرِ) * أَيْ: صَلاَةُ الْفَجْرِ.
فَزَالَ الْإِشْكَالُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، فَكَتَبْتُ هَذَا لِبَيَانِهِ.
وَصَلُّوْا بَيْنَ ذَلِكَ مَا شِئْتُمْ ".
رواه أَبُو يَعْلَى فِي " مُسْنَدُهُ " (٢٠٠ / ٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا
رُّوْحٌ حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ، غَيْرُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ
اللَّيْثِيُّ، وَفِيهِ كَلَامُ مَنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وَالْمُتَقَرِّرُ أَنَّهُ حَسَنُ الْحَدِيثَ إِذَا لَمْ يُخَالِفْ،
وَقَدْ اسْتَشْهِدَ بِهِ مُسْلِمٌ.
وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ:
" لاَ تَصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ، إِلَّاَّ أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةً ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout