خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةً"، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَا سَوءْتَاهُ! إِنَّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ يَحْشِرُونَ
جَمِيعًَا، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سُوْءَةِ بَعْضٍ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
«"لكل امْرِئ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍٍ شَأْنُ يُغْنِيهِ"، لاَ يَنْظُرُ الرِّجَالُ إِلَى النِّسَاءِ، وَلاَ النِّسَاءِ إِلَى الرِّجَالِ، شَغَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضِ»ٍ .
أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي «َالتَّفْسِيرَ»ِ (٢/٩٨/٢ - ٩٩/ ١)، والحاكم (٤/٥٦٥)
ـ والسياق لهُ - مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَاَلٍ بِهِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ:
«صَحِيحُ الإِسْنَادِ»ُ . وَرَدَّهُ الذَّهَبِيُّ بِقَوْلِهِ:
«قُلْت: فِيهِ انْقِطَاعُ»ُ !
قُلت: لَمْ يَظْهَرْ لِي مَوْضِعَهُ! وَالْمُتَبَادِرُ أَنَّهُ يَعْنِي: بَيْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَظِيِّ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَلَكِنِّي لَمْ أَعْرِفْ ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا، وَلَمْ يُسَمِّهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ بِنِسْبَتِهِ (الْقَرَظِيِّ) فَقَطْ، وَحِينَئِذٍٍ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ (مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ)، فَقَدْ ذَكَرُوا فِي تَرْجَمَتِهِ - وَهُوَ ثِقَةٌ - أَنَّهُ رَوَىَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ هُوَ فَلَا انْقِطَاعً. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
وَالْحَدِيثَ عَزَاهُ الْحَافِظُ فِي «َالْفَتْحِ»ِ (١١/٣٨٧) للترمذِي، والْحَاكِمُ! وَلَمْ أَرَهُ فِي «َسُنَنِ التِّرْمِذِي»ِ، وَلَعَلَّهُ سَبَقُ قَلِمٍ مِنْ الْمُؤَلِّفِ أَوْ النَّاسِخِ.
وَحَدِيثِهَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ (٦٥٢٧)، ومسلم (٨/١٥٩)، والنسائِي فِي «الْكُبَرِىُّ»ِ
(٦/٥٠٧ / ١١٦٤٨)، وابن ماجه (٤٢٧٦)، وأَحْمَد (٦/٨٩ - ٩٠)، وابن أَبِي الدُّنْيَا
فِي «الأَهْوَالِ»ُ (٢٣٦/٢٣٢) من طَرِيقَ أُخْرِى عَنْ عَائِشَةَ دُونَ جُمْلَةِ الشُّغْلِ.
ثُمَّ رَأَيْتُ الْحَافِظَ ابْنَ كَثِيرٍ قَدْ سَاقَهُ بِتَمَامِهِ فِي «َالنِّهَايَةِ»ِ (٢/٢٨٥) من رِوَايَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout