وَمُخَالِفٌ لَهُ فِي اسْمِ وَالِدٍ (مُحَمَّدٍ)، كَمَا شَارَكَهُ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ بِهِ، لَكِنَّهُ خَالَفَهُ أَيْضًَا فِي مَتْنِهِ، فَزَادَ فِي آخِرِهِ جُمْلَةً، وَفِي إسْنَادِهِ فَجَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدٍ (أُمِّ سَلَمَةَ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا؛ وَقَدْ خَرَجْتهُ فِي «َالضَّعِيفَةِ»ِ (٥٣١٨) .
والْحَدِيثُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي «َالتَّرْغِيبَ»ِ (٤/١٩٣/٤):
«رواه الطبراني، وَرِجَالُهُ ثُقَاتِ»ٌ .
وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْهَيْثَمِيِّ (١٠/٣٣٣):
«رواه الطبراني، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ «َالصَّحِيحُ»ُ؛ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ (!) وَهُوَ ثِقَةُ»ٌ .
كذَا وَقَعَ فِيهِ: «. . بْنُ عَبَّاسِ»، وَهُوَ خَطَأً، وَلَعَلَّهُ مِنَ النَّاسِخِ، وَالصَّوَابِ: «.. بْنُ أَبِي عَيَاشِ»ٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ، وَفِي تَرْجَمَتِهِ.
وَكَذَلِكَ تَحَرَّفُ اسْمُهُ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ الْمُشَارِ إِلَيْهِ آنِفًًا إِلَى: (مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ) ! وَقَدْ نَبَّهْتْ عَلَيْهِ هُنَاكَ.
ثم إِنَّ تَوْثِيقَ الْهَيْثَمِيِّ تَبَعًَا لِلْمُنْذِرِيِّ لـ (مُحَمَّدٌ) هَذَا؛ إنَّمَا هُوَ مِنْ تَسَاهُلِهِمَا، تَابِعِيْنَ فِي ذَلِكَ لِابْنِ حِبَّانَ فِي تَوْثِيقِهِ! فَلَا غَرَابَةَ حِينَئِذٍٍ أَنْ يَتَقَلَّدَ ذَلِكَ الْجَهْلَةَ الثَّلَاثَةَ فِي تَعْلِيقِهِمْ عَلَى «َالتَّرْغِيبِ»ِ (٤/ ٢٨٨)، وَأَنْ يَسْتَلْزِمُوا مِنْ ذَلِكَ - كَعَادَتِهِمْ - وَيَقُولُوا:
«حَسَنَ، قَالَ الْهَيْثَمِيُّ ...» !
والصواب أَن يُقَال: حَسَنٌ لِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ لَهُ شَاهِدًًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا؛ يَرْوِيهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِى هِلَاَلٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَظِيِّ قَالَ:
قَرَأْتُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: " وَلَقَدْ جِئْتُمُونًا فُرَادَى كَمَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout