مَعْرُوفًٌا؛ فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تُكَافِئُوهُ؛ فَادْعُوْا لَهُ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنْ قَدْ كَافَأَتُمُوهُ»ْ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ، وَتَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ بِرَقْمٍ (٢٥٤) .
فأَقُول: لا مُخَالِفَةُ، وَذَلِكَ بِأَنْ يُحْمَلَ هَذَا عَلَى مَا لَيْسَ فِيهِ شَفَاعَةٌ، أَوْ عَلَى مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ مِنْ الْحَاجَةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تنْبِيه): لقَدِ اشْتَطَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَلَا فِي قَوْلِهِ فِي تَضْعِيفِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَوْلُهُ فِي «َالْعِلَلَ»ِ (٢/٢٦٨):
«عبيد الله ضعيف عظيم، وَالْقَاسِمُ أَشَدُّ ضَعْفًَا مِنْهُ»ٌ !
قلت: عُبَيْدُ اللَّهِ وَثَقَهُ الْجُمْهُورُ، وَقَوْلُ أَحْمَدَ فِيهِ: «َلَيْسَ بِالْقَوِي»ِ؛ لَا يَعْنِي أَنَّهُ ضَعِيفٌ، وَإِنَّمَا أَنَّهُ لَيْسَ صَحِيحُ الْحَدِيثِ، بَلْ حَسَنٌ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: «َلا بَأْسَ بِهِ»َ، وَلِذَلِكَ؛ ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي «َالْمُتَكَلِّمِ فِيهِمْ بِمَا لَاَ يُوجِبُ الرَّدَّ»َ (١٤٢/٢٢٥)، وَحَسَبُك أَنَّ الشَّيْخَيْنِ احْتَجَّا بِهِ.
وَأَمَّا الْقَاسِمُ؛ فَهُوَ وَسَطٌ كَمَا تَقَدَّمَ. *
أَخْرَجُهُ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ فِي «َالْمُعْجِمِ»ِ (ق ٣٣/٢ - ٣٤/١): حدثنا مُحَمَّدُ ابْنُ السَِّّرِيِّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَُّّوْرَقِي: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ عَنِ النَّبِيصَلِىِّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ... فَذَكَره.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٍ؛ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ - وَهُوَ ابْنُ سَهْلٍ الْقَِنِّْطَرِي أَبُو بَكْرٍ ـ، تَرْجِمُهُ الْخَطِيبُ فِي «َالتَّارِيخِ» (٥/٣١٨)،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout