لِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ شَاهِدٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًًا فِي حَدِيثِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٦/٨٥) وغَيْره، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي «َنْقَدِ نُصُوصِ الْكِتَانِي»ِ (ص ٤٢) .
وإِنَّ مَنْ تَخَالِيطِ الْمُعَلَّقِينَ الثَّلَاثَةِ عَلَى «َالتَّرْغِيبِ»ِ وَجَهْلِهِمْ بِفَنِ التَّخْرِيجِ، فَضْلًا عَنْ عِلْمِ الْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَالتَّصْحِيحِ وَالتَّضْعِيفُ: قَوْلُهُمْ فِي تَخْرِيجِ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ (٣/٢٤٩):
«رواه ابن حبَّان فِي «ِصْحِيحِهِ»َ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي «َالشَّعْبَ»ِ، وَالنَّسَائِيُّ (٧/٢٣٢) من حَدِيثُ عَلِيْ»ٍ !!
قلت: ففِيهِ جَهَالاتِ:
أَولًا: خَلَطُوا حَدِيثُ عَلِيٍّ مَعَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَلَاَ يَدْرِي الْقِرَّاءَ مََنَ مَِنَ الثَّلَاَثَةِ أَخْرَجَ حَدِيثُ عَلِيٍّ، وَمِنْ الَّذِي أَخْرَجَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ؟!
ثانِيًا: اقْتِصَارُهُمْ عَلَى النَّسَائِيِّ فِي الْعَزْوِ لِحَدِيثِ عَلِيٍّ يُوهِمُ أَنَّهُ لَمْ يَرْوْهُ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِالْعَزْوِ مِنْهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ فَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًَا؛ كَمَا قَدَّمْتُ آنِفًَا.
ثالثًا: يوهم أَيْضًا أَنَّ حَدِيثَ عَلِيٍّ فِيهِ الْفُقَرَاتُ السَّبْعُ الَّتِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْوَاقِعُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا ثَلَاَثٌ عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانُهُ.
رَابِعًا: أَغْمِضُوا عُيُونَهُمْ عَنْ تَخْرِيجِ رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ ذَكَرَهَا الْمُنْذِرِيُّ فِي تَخْرِيجِهِ لِلْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ (٣/١٩٨/٥):
«رواه ابن حبان فِي «ِصْحِيحِهِ»َ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَعِنْدَ النَّسَائِيِّ آخِرَهُ مُكَرَّرًَا»ٌ .
خامِسًا: لَمْ يَسْتَدْرِكُوا الزِّيَادَةَ الْأُولَى الَّتِي عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ، مَعَ أَنَّهُمْ عَزُّوًا الْحَدِيثَ إِلَيْهِ بِالْجُزْءِ وَالرَّقْمِ! فَمَا أَنْشَطَهُمْ فِي اجْتِرَارِ مَا يَقُولُهُ الْمُنْذِرِيُّ مِنَ التَّخْرِيجِ، وَإِعَادَتِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout