وَفِيهِ جَنَفٌ وَظُلمَ لِلسُِّّنَّة ورواتِهَا، فَلَيْسَ كُلُّ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ يَعِلُّ بِهِ حَدِيثُهُ، فَكَمْ مَنْ رَاوٍَ مِنْ رُوَاةِ الشَّيْخَيْنِ، قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ، وَمِنْهُمْ هَذَا، بَلْ وَشَيْخُهُ عِكْرِمَةُ أَيْضًَا؟! وَإِنَّمَا يَنْبَغِي فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الرُّجُوعُ إِلَى عِلْمِ الْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَأُصُولُهِ مِمَّنْ كَانَ عَالِمًًا بِهِ، مَعَ الِاسْتِعَانَةِ بِالْحِفَّاظِ الَّذِينَ سَبَقُونًا فِي هَذَا الْمَجَالِ، خِلَافًًا لِبَعْضِ الْأَغْرَارِ مِمَّنْ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ عَلَى شِئْ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ، وَهُمْ لَمْ يَشْمُوا رَائِحَتَهُ بَعْدَ. فَهَذَا هُوَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ عِنْدَمَا تَرْجَمُ لـ (عَمْرُو) هَذَا؛ صَدْرَهَا بِقَوْلِهِ:
«صُدُوق، حَدِيثُهُ مُخْرَجٌ فِي «َالصَّحِيحَيْنَ»ِ؛ فِي الْأُصُولِ»ِ .
ثم سَاقَ أَقْوَالَ الْأَئِمَّةِ فِيهِ، ثُمَّ عَقِبَ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ:
«ِحَدِيثُهُ صَالِحٌ حَسَنٌ مُنْحَطٌ عَنِ الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا مِنْ الصَّحِيحِ»ِ .
وَلِذَلِكَ؛ أَوْرَدَهُ فِي رِسَالَتِهِ الْقِيمَةِ «َالرُّوَاةِ الْمُتَكَلِّمِ فِيهِمْ بِمَا لَاَ يُوجِبُ الرَّدَّ»َ (١٥٥/٢٦٤) .
ونحوه قَول الْحَافِظُ فِي «َالتَّقْرِيبِ»ِ .
«ثِقَة، رُبَّمَا وَهَمَ»َ .
وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًٌا بِتَمَامِهِ؛ إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ مَكَانَ جُمْلَةً: «َالأَعْمَى»ِ قَوْلُهُ: «َمَلْعُونَ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا»ٍ؛ وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعِيفَانِ، وَلِذَلِكَ خَرَجْتُهُ فِي «َالضَّعِيفَةِ»ِ (٥٣٦٨)؛ لأنّي لَمْ أَجِدْ لِهَذِهِ الْجُمْلَةِ مِنْهُ شَاهِدًٌا، وَكَذَلِكَ طَرَفُهُ الْأَوَّلُ مِنْهُ.
وَلِلْجُمْلَةِ الْأُولَى مِنْهُ، وَالثَّانِيَةُ، وَكَذَلِكَ الرَّابِعَةُ لَكِنْ بِلَفْظِ:
«َلَعَنِ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَّيْهِ»ِ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout