وَقَالَ الْحَاكِمُ - وَلَيْسَ عِنْدَهُ هَذِهِ الْجُمْلَةُ الْأَخِيرَةُ؛ وَلَا النَّسَائِيُّ ـ:
«صحِيح الْإِسْنَادِ»ِ؛ وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ، وَأَقَرَّهُ الْحَافِظُ فِي «َالْفَتْحِ»ِ (١٢/١٢٧) !
وبدونهَا أَيْضًا سَاقَهُ الْحَافِظُ فِي «َالتَّلْخِيصِ»ِ (٤/٥٨)، وقَال:
«رواه أَبُو دَاوُد وَإِسْنَادُهُ حَسَنَ»ٌ .
قُلت: وَهَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ؛ فَإِنَّ فِيهِ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ:
«صدُوق، لَهُ أَوْهَامِ»ُ؛ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ فِي «َالتَّقْرِيبِ»ِ .
لكن نُعَيْمُ بْنُ هُزَالٍ فِي صُحْبَتِهِ اخْتِلَافً، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي «َالِاسْتِيعَابِ»ِ:
«رْوِى عَنْهُ الْمَدَنِيُّونَ قِصَّةَ رَجْمَ (مَاعِزِ الْأَسْلَمِيِّ)، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ لَا صُحْبَةَ لَهُ، وَإِنَّمَا الصُّحْبَةُ لِأَبِيهِ هُزَالً، وَهُوَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ»ِ .
وقَوله: «الْمَدَنِيُّونَ»ُ يُخَالِفُ مَا فِي «َتَهْذِيبِ الْكَمَالِ»ِ وَفُرُوعِهِ، وَ«َتَجْرِيدِ الذَّهْبِي»ِ،
وَ«َإِصَابَةِ الْعَسْقَلَانِي»ِ؛ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا عَنْهُ رَاوِيًا غَيْرَ ابْنِهِ (يَزِيد)، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الْحَافِظُ فِي «َالتَّقْرِيبِ»ِ مَعَ جَزْمِهِ بِصُحْبَتِهِ؛ فَقَالَ:
«صحَابِي، نَزَلَ الْمَدِينَةَ، مَالُهُ رَاوٍ إِلاَّ ابْنُهُ يَزِيدُ»ُ .
قُلت: وَلَعَلَّ سَبَبَ الْمُخَالَفَةِ هُوَ اخْتِلَافُ الرِّوَايَاتِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هُزَالٍ، كَمَا يَأْتِي.
ثانِيًا: قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: عَنْ يَحْيَى - وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ - عَنْ يَزِيدَ ابْنِ نُعَيْمٍ عَنْ جَدِّهِ هُزَالِ:
أَنَّهُ كَانَ أَمْرٌ مَاعِزًًا أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ - صلى اللهُ علَيهِ وسلم - ... الْحَدِيثُ مُخْتَصَرًَا، وَفِيهِ حَدِيثُ التَّرْجَمَةِ.
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (٧٢٧٨) وابن عبد البرِّ (٢٣/١٢٦) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout