وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "تَارِيخِهِ "، وَابْنُ مَاجَهْ (٢٣٦٤)، والْبيهقِي (١٠/١٥٩)، وابن عَدِي فِي "الْكَامِلِ " (١/٤١١) من طَرِيقِ أُبَيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ: أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمْرَةَ عَنْ زَيْدٍ ... بِهِ. فَزَادَ اُبِي: خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ!!
وَهِيَ زِيَادَةُ شَاذَّةٌ أَوْ مُنْكِرَةً؛ فَاُبِيٌَّ لاَ تَُحِْتَمِل هَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنْهُ؛ إِذْ " فِيهِ ضَعْفٌ "؛ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ فِي "التَّقْرِيبِ ".
فائدِتَانِ:
الأولى: فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ؛ فَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَقِبَ رِوَايَتِهِ لَهُ:
"وَاخْتَلَفُوا عَلَى مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ: فَرَوَىَ بَعْضُهُمْ عَنْ أَبِي عُمْرَةَ، وَرَوَىَ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي عََمَْرَةَ؛ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمْرَةَ الأَنْصَارِيُّ؛ وَهَذَا أَصَحُّ عِنْدَنَا ... ".
وهو الْمَذْكُورُ عَنْ مُعْظَمِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ؛ كَمَا تَرَاهُ فِي "التَّمْهِيدِ" (١٧/٢٩٨) لحَافِظ الْمُغْرِبُ الإِمَامُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ: فِي دِرَايَةِ الْحَدِيثِ؛ فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ الْبَغَوِيُّ فِي "شَرْحِ السُّنَةِ" (١٠/١٣٨) مُشيرًا إلى الْجَمْعُ بَيْنَ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ، وَحَدِيثٌ: "خَيْرُ النَّاسُ قَرْنِي.. - وَفِيهِ- ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يَسْتَشْهِدُونَ ... "- وَهُو مُخْرَجٌ فِي هَذِهِ السَّلْسَلَةِ (٦٩٩ و٧٠٠) بألْفاظ وَطَرق-؛ بِقَوْلِهِ:
"وَاخْتَلَفُوا فِي وَجْهِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ؛ قِيل.. ".
فَذَكَر أَقْوَالًا؛ أَوْجَهُهَا عِنْدِي: أَنَّ الْحَدِيثَ الثَّانِي مَحْمُولٌ عَلَى شَهَادَةِ الزُّورِ؛ فَلَاَ إِشْكَالَ. وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout