وَيَشْهَدُ لَهُ أَيْضًُا حَدِيثُ أَنَسٍ قَالَ:
كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسًا؛ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَالْقَوْمُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَرَدَّ النَّبِيعَلِيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- عَلَيْهِ: "وَعَلَيْكُمُ السَّلَاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ "، فَلَمّا جَلَسَ الرَّجُلُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا كَمَا يُحِبُّ رَبَّنَا أَنْ يُحْمَدَ وَيَنْبَغِي لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"كيف قلت؟ ".
فرد عَلَيْهِ كَمَا قَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -.
"والّذِي نفسِي بِيَدِهِ! لَقَدْ ابْتَدَرَهَا عَشَرَةَ أَمْلاَكُ؛ كُلُّهُمْ حَرِيصٌ عَلَى أَنْ يَكْتُبَهَا، فَمَا دَرُوا كَيْفَ يَكْتُبُونَهَا؟! حَتَّى يَرْفَعُوهَا إِلَى ذِي الْعِزَّةِ، فَقَالَ: اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي ".
أَخْرَجهُ أَحْمَدُ (٣/١٥٨): ثنا خلف عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرَعَنَ أَنَسٍ ...
ومِن هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي "عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ " (٢٨٩/ ٣٤١)، وكذا ابن السُّنِّيِّ (١٤٣/٤٣٨) .
قلت: وهَذا إِسْنَادُ رِجَالِهُ ثِقَاتِ؛ لَكِنْ خَلْفَ- وَهُوَ ابْنُ خَلِيفَةَ- كَانَ اخْتَلَطَ فِي الْآخَرِ.
وَبِالْجُمْلَةِ؛ فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ عَلَى الْأَقَلِّ بِمَجْمُوعِ مَا ذَكَرْنَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. *
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ (٢١٣٩)، وابن أَبِي الدُّنْيَا فِي "إِصْلاحِ الْمَالِ " (٧٣/٢١٥)،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout