أَنَّهُ لَمْ يَضَعِّفْهُ أَيْضًَا. وَعَلَيْهِ؛ فَلَا يَعْتَمِدُ عَلَى هَذَا التَّوْثِيقِ؛ لِمُخَالَفَتِهِ لِأَقْوَالِ الْإِمَامِ الْأُخْرَى، وَأَقْوَالِ الْأَئِمَّةِ الًاخْرِينَ.
ثم إِنَّ زَبَانَ- وَهُوَ ابْنُ فَائِدٍ- لَمْ يُوَثِّقْهُ أَحَدٌ، وَلَا خِلَافَ فِي ضِعْفِهِ، فَسُكُوتُهُمَا عَنْهُ خَطَأً آخَرَ.
وَثَمَّةَ خَطَأً هُوَ أَهَمُّ مِمَّا تَقَدَّمَ، وَهُوَ غَفْلَتُهُمَا عَنْ مُتَابَعَةٍ قَوِيَّةٍ لـ (زِبَّانِ) عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ (رقِمَ ٤٤٠) مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ بِهِ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٌ إِلَى سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ. وَسَهْلَ قَدْ قَالَ فِيهِ الْحَافِظُ فِي "التَّقْرِيبِ ":
"لا بأس بهِ إِلاَّ فِي رِوَايَاتِ زَبَّانَ عَنْهُ ".
وقَال الْمُنْذِرِيُّ فِي آخَرِ "التَّرْغِيبِ " (٤/٢٨٤):
"ضُعف، وحسن له التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَ لَهُ أَيْضًُا، وَاحْتَجَّ بِهِ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمَا، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) ".
قلت: فهُو حَسَنُ الْحَدِيثِ عَلَى الأَقَلِّ إِذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْهُ ثِقَةً، وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًُا حَدِيثًَا فِي النَّهْيِ عَنِ اِتِّخَاذِ الدَّوَابِّ كِرَاسِي رَقِّمَ (٥٥٩٠)، وهو مُخْرَجٌ فِيمَا تَقَدَّمَ بِرَقْمٍ (٢١) .
وللحَدِيثُ شَاهِد يَزْدَادُ بِهِ قُوَّةً مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ - صلى اللّه عَلَيْه وسلم -: مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ:
"لا تَسْتَطِيعُونَهُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout