وَقَدْ تَابَعَهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ الْمُعَلَّى الْأَنْصَارِيُّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ طَهْمَانَ بِهِ مُخْتَصَرًٌا مِثْلَ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ، وَزَادَ:
"وَمَنْ خَرَجَ عَلَى طُهْرٍ لَا يُرِيدُ إِلَّا مَسْجِدِي هَذَا- يُرِيدُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ- لِيُصَلِّيَ فِيهِ؛ كَانَ بِمَنْزِلَةِ حُجَّةٍ".
وَهِيَ زِيَادَةٌ مُنْكِرَةً، عَلَّقَهَا الْبَيْهَقِيّ عَلَى يُوسُفَ بْنِ طَهْمَانَ عَقِبَ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ، مُشِيرًٌا إلَى أَنَّ الْآفَةَ يُوسُفُ هَذَا. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ:
"انْفرُدُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ يُوسُفُ بْنُ طَمْهَانَ، وَهُوَ وَاهٍِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ".
قلت: ورَاوِيهَا عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْمُعَلَّى الأَنْصَارِيُّ؛ مَجْهُولٌ؛ كَمَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَالذَّهَبِيُّ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَمَعَ ذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ " (٣٦/٤٣)؛ كَشَاهِد مِنْ مِئَاتِ الشَّوَاهِدِ عَلَى تَسَاهُلِهِ فِي التَّوْثِيقِ، فَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ آفَةُ الزِّيَادَةِ مِنْهُ؛ لِتَفَرُّدِهِ بِهَا دُونَ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنِ ابْنِ طَهْمَانَ الْوَاهِي. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تنْبِيه): ساق الْبُخَارِيُّ عَقِبَ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ هَذَا، فَقَالَ:
"قال ابْنُ رَافِع: نا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَرْمَانِيُّ الْمَدَنِيُّ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله علَيه وسلم - مِثْلَهُ. وَذَكَرَ زَيْدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ مِحْصَنٍ الأَزْدِيُّ: سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلم -. وَعَنْ زَيْدٍ عَنْ مُوسَى ابْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم - مِثْلَهُ ".
أقُول: فَلاَ أَدْرِي هَلْ أَرَادَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ بِقَوْلِهِ. "مِثْلَهُ ": مِثْلُ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ الَّذِي قَبْلَهُ بِشَطْرَيْهِ؟! أَمْ أَرَادَ الشَّطْرَ الْأَوَّلَ مِنْهُ الْخَاصُّ بِمَسْجِدِ قُبَاءً؟! هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ لِي- وَاَللَّهُ أَعْلَمُ-، لِأَنَّ حَدِيثَ الْكَرْمَانِيِّ، وَحَدِيثُ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout