الْخُدْرِيُّ
قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسلم: فَذَكَرَهُ.
وَقَالَ الْحَاكِمُ: " صَحِيحُ الإِسْنَادِ ". وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.
قُلت: وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ مَعْرُوفُونَ غَيْرَ عَمَّةِ سَعْدٍ وَاسْمُهَا زَيْنَبَ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَوِىَ عَنَهَا
ابْنَا أَخَوَيْهَا سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ هَذَا وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنَا كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، وَذَكَرَهَا ابْنُ
حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتِ "، وَهِيَ زَوْجَةُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَذَكَرَهَا ابْنُ الْأَثِيرِ وَابْنُ
فَتْحُونَ فِي " الصَّحَابَةُ "، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ. " مَجْهُولَةٌ " كَمَا فِي " الْمِيزَانِ " لِلذَّهْبِيِّ
وَأَقَرَّهُ، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ وَافَقَ الْحَاكِمُ عَلَى تَصْحِيحِهِ!
أخرَجهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي " الْمُنْتَخِبُ مِنَ الْمُسْنَدِ " (١١٠ / ٢) فَقَال:
حدثنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي عِيسَى الأَسْوَارِيِّ عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ: أَحَبُّوا الْمَسَاكِينَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
فِي دُعَائِهِ. فَذَكَرَهُ.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ عِنْدِي، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ أَبِي عِيسَى
الأَسْوَارِيِّ فَقَدْ وَثَّقَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي " الثِّقَاتِ " (١ / ٢٧١) وَرَوَىَ
عنَهُ ثَلاَثَةٌ مِنْهُمْ، أَحَدُهُمْ قَتَادَةُ وَلِذَلِكَ قَالَ الْبَزَّارُ: " إِنَّهُ مَشْهُورٌ ".
وقَوْل مَنْ قَالَ فِيهِ " مَجْهُولٌ " أَوْ " لَمْ يَرْوَ عَنْهُ غَيْرُ قَتَادَةٍ " فَبِحَسَبِ عِلْمِهِ وَفَوْقَ كُلِّ
ذِي عُلِمَ عَلِيمٌ، فَقَدْ جَزَمَ فِي " التَّهْذِيبِ " أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ وَقَتَادَةُ وَعَاصِمُ
الْأَحْوَلَ.
قُلْت: وَهَؤُلاءِ جَمِيعًا ثِقَاتٌ فَبِهِمْ تَرْتَفِعُ الْجَهَالَةُ الْعَيْنِيَّةَ، وَبِتَوْثِيقِ مَنْ ذَكَرْنَا تَزُولُ
الْجَهَالَةُ الْحَالِيَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، لِاسْيَمَا وَهُوَ تَابِعِي، وَمِنْ مَذْهَبٍ بَعْضَ
الْمُحَدِّثِينَ كَابْنِ رَجَبٍ وَابْنِ كَثِيرٍ تَحْسِينَ حَدِيثِ الْمُسْتُورِ مِنْ التَّابِعِينَ، وَهَذَا خَيْرٌ مِنَ
الْمَسْتُورِ كَمَا لَا يَخْفَى.
وَلِلْحَدِيثِ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَشَوَاهِدُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعِبَادَةُ ابْنِ الصَّامِتِ
وَابْنِ عَبَّاسٍ خَرَجْتُهَا كُلُّهَا فِي " إرْوَاءُ الْغَلِيلِ " (رقم ٨٥٣) وَإِنَّمَا آثَرَتْ إيرَادُ هَذِهِ
الطَّرِيقِ هُنَا لِأَنَّهَا مَعَ صَلَاحٍ سَنَدِهَا عَزِيزَةٌ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا بِذِكْرِ كُلِّ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَى طُرَقِ
الْحَدِيثِ كَابْنِ الْجَوْزِيِّ وَابْنِ الْمُلَقَّنِ فِي " الْخُلَاصَةُ " وَابْنُ حَجَرٍ فِي " التَّلْخِيصُ "
والسّيُوطِيّ فِي " اللَّآلِيُّ " وَغَيْرُهُمْ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْحَدِيثَ بِمَجْمُوعِ طُرُقِهِ يَرْتَقِي إلَى
دَرَجَةِ الصِّحَّةِ، وَلِذَلِكَ أَنْكَرَ الْعُلَمَاءُ عَلَى ابْنِ الْجَوْزِيِّ إيرَادُهُ إيَّاهُ فِي " الْمَوْضُوعَاتِ "
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout