وَلِذَلِكَ؛ أَوْرَدَهُ فِي "الرُّوَاةِ الْمُتَكَلِّمِ فِيهِمْ بِمَا لَا يُوجِبُ الرَّدَّ" (٩٣/٩٧) .
وَنَحْوه قَوْل الْحَافِظُ فِي "التَّقْرِيبِ ":
"صدوق يهم ".
ثم هو مِمَّنْ احْتَجَّ بِهِمْ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ "، فَرَوِى لَهُ غَيْرُ مَا حَدِيثٌ، مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي اتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهَا، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي "أَحْكَامِ الْجَنَائِزِ" (ص ٨٩)، وصَحح لهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمَا.
قُلْت: فَمِثْلُهُ لَاَ يَنْزِلُ حَدِيثُهُ عَنْ مَرْتَبَةِ الْحَسَنِ، فَكَيْفَ وَتَشْهَّدَ لَهُ الطَّرِيقُ
الْأُخْرَى كَمَا تَقَدَّمَ؟! فَكَيْفَ وَلَهُ طَرِيقٌ ثَالِثٌ؛ يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْرٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ:
خَرَجْتُ مِنَ الْحَمَّامِ، فَلَقِينِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم - ... الْحَدِيثُ.
أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي "الْمُوَضَّحِ " (١/٣٩٥)، وأَعَله بقَوْلِهِ (ص ٣٦٢):
"أسامة بن سهل مَجْهُول ".
قلت: وَهُو مِمَّا يُسْتَفَادُ وَيَسْتَدْرِكُ عَلَى كُتُبِ التَّرَاجُمِ الْمَعْرُوفَةِ؛ فَإِنَّهَا قَدْ خَلَتْ مِنْهُ، حَتَّى "الْجَرْحَ وَالتَّعْدِيلَ "، وَ"ثِقَاتُ ابْنُ حِبَّانَ "، وَ"لسَّانُ الْمِيزَانُ " وَغَيْرُهَا!
وَلاَ يُنَافِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي تَشْبَثُ بِهِ الشَّيْخُ النَّاجِي وَغَيْرُهُ، عَلَى أَنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ قَدْ تَعَنَّّتُ فِيهِ أَيْضًا (١)، ولفظه:
دخَل نِسْوَةً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَلَى عَائِشَةَرَضِي اللَّهِ عَنْهَا-، فَقَالَتْ: مِمَّنْ أَنْتُنَ؟
1 (١) وذلك لأنه لم يورده إلا من طريق واهية، غير طريق "السنن " المعروفة الصحيحة، وهي مخرجة في " آداب الزفاف " (١٤١) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout