رِوَايَةُ وَاصِلُ بْنُ أَيُّوبَ الْأَسْوَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًًا عَلَيْهِ.
وَالْأَسْوَارِيُّ هَذَا لَمْ أَجِدْ مِنْ ذِكْرِهِ؛ وَلَا السَّمْعَانِيِّ فِي هَذِهِ النِّسْبَةِ.
وَكَذَلِكَ أَشَارَ إلَى تَقْوِيتِهِ الْحَافِظِ الْمُنْذِرِيِّ أَيْضًِا فِي "التَّرْغِيبِ " (١/١٠٩/١٤) بتَصدِيرهُ إيَّاهُ بِقَوْلِهِ: "وعَن.. "، وَسُكُوتُهُ أَوْ إِقْرَارِهِ لِتَصْحِيحِ الْحَاكِمِ وَابْنِ شَاهِينَ، وَذَكَرَ لَهُ شَاهِدًٌا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَدْ خَرَجْتُهُ فِي الْكِتَابِ الْآخَرِ بِرَقِّمٍ (٥٠٣٨)، مع بَيَانُ ضَعْفِه، وَإِعْلَاَلِ الْهَيْثَمِيِّ إِيَّاهُ. وَأَمَّا هَذَا فَقَدْ قَالَ فِيهِ (١/٣٢٧):
"رواه الطبراني فِي " الْكبِيرُ"، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثِّقُونَ، لَكِنَّهُ مَعْلُولٌ "!
قلت: يُشِيرُ إِلَى الْخِلَافِ فِي رَفْعِهِ وَوَقَفَهِ، وَفِي تَوْثِيقِ إِبْرَاهِيمَ السِّكْسُكِيُّ، وَقَدْ حَرَّرْتْ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَتَبْيِينَ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- صَوَابُهُ مِنْ خَطَئِهِ.
ثم لاَ بُدَّ لِي بِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ مِنْ كَلِمَةِ حَوْلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا فِيهِ مِنْ الْفِقْهِ، فَأَقُولُ:
لَيْسَ يَخْفَى عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْأَذَانَ شَعِيرَةٌ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ، وَأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي فَضْلِهِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً مَعْرُوفَةً فِي "الصِّحَاحِ " وَ"السُّنَنُ " وَغَيْرُهَا، وَإِنَّمَا قَصَدْتُ هُنَا تَخْرِيجُ هَذَا مِنْ بَيْنِهَا لِسَبَبَيْنِ اثْنَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: تَحْقِيقُ الْكَلَامِ فِي إِسْنَادِهِ، وَالنَّظَرِ فِي الَّذِينَ صَحَّحُوهُ؛ هَلْ أَصَابُوا أَمْ أَخْطَؤُوا؟! ثُمَّ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِمَا تَقْتَضِيهِ الْقَوَاعِدُ الْعِلْمِيَّةُ الْحُدَيْثِيَّةُ مِنْ صِحَّةٍ، أَوْ حَسَنٍ، أَوْ ضَعْفٍ، وَقَدْ فَعَلْت، رَاجِيًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ أَكُونَ قَدْ وَفَّقْتْ لِلصَّوَابِ الَّذِي يَرْضِيهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وَالْآخَرُ: التَّذْكِيرُ بِمَا أَصَابَ هَذِهِ الشَّعِيرَةَ الْإِسْلَامِيَّةَ مِنْ الِاسْتِهَانَةِ بِهَا، وَإِهْمَالُهَا، وَعَدَمُ الِاهْتِمَامِ بِهَا، وَتَعْطِيلُهَا فِي بَعْضِ الْمَسَاجِدِ الَّتِي يَجِبُ رَفْعُ الْأَذَانِ فِيهَا مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout