ثَانِيًا: تَصْحِيحُ الْحَاكِمِ وَالذَّهَبِيُّ وَابْنُ شَاهِينَ لِإِسْنَادِهِ؛ فِيهِ نَظَرٌ قَوِيًّ! ذَلِكَ؛ لِأَنَّ (السُّكْسَكِيَّ) وَإِنْ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ؛ فَفِيهِ كَلَامٌ مِنْ قِبْلِ حِفْظِهِ، يُمْنَعُ مِنْ الْحُكْمِ عَلَى إسْنَادِهِ بِالصِّحَّةِ. أَمَّا الْحَسَنُ فَيُمْكِنُ، قَالَ الذَّهَبِيُّ نَفْسُهُ فِي "الْمِيزَانِ ":
"كوفِي صُدُوق، لَيِّنَهُ شُعْبَةُ وَالنَّسَائِيُّ، وَلَمْ يَتْرُكَّ، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ. وَخَرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَالَ أَحْمَدُ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًًٌا مُنْكَرُ الْمَتْنِ ".
وقال فِي "الرُّوَاةِ الْمُتَكَلِّمُ فِيهِمْ بِمَا لَاَ يُوجِبُ الرَّدَّ" (ص ٥٥):
"لينه شعبة، وضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، حَدِيثُهُ حَسَنٌ ".
وقال الْحَافِظُ فِي "التَّقْرِيبِ ":
"صدوق، ضَعِيف الْحِفْظُ "؛ وَانْظُرْ "إِرْوَاءُ الْغَلِيلِ " (٢/١٢)؛ فإِن له فِيهِ حَدِيثًًٌا صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَابْنُ الْجَارُودِ.
ثالثًا: قَول الْحَاكِمِ: "وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ "! خَطَأً لَعَلَّهُ مِنْ بَعْضِ النِّسَاخِ؛ فَإِنَّ الْمَنْقُولَ عَنِ الْحَاكِمِ خِلَافُهُ؛ فَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ فِي تَرْجَمَةِ (السُّكْسُكِيِّ) هَذَا مِنْ كِتَابِهِ "مُقَدَّمَةِ الْفَتْحِ " (ص ٣٨٨):
"قال الحاكم: قُلْت للدَّارْقُطْنِي: لَمْ تَرَكِ مُسْلِمٌ حَدِيثَهُ؟ قَالَ: تَكَلَّمَ فِيهِ يَحْيَى
ابْنُ سَعِيدٍ. قُلْت: بِحُجَّةٍ؟ قَالَ: هُوَ ضَعِيفٌ ".
رابعًا: وَمَع هَذَا كُلُّهِ؛ فَإِنَّ فِي سُكُوتِ الْحَافِظِ عَنِ الْحَدِيثِ مَا يُشِيرُ إِلَى تَقْوِيتِهِ، وَذَلِكَ فِي مَرْتَبَةِ الْحَسَنِ، كَمَا فِي عِبَارَةِ ابْنِ شَاهِينَ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَافِظِ: لِذَاتِهِ، أَوْ لِغَيْرِهِ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ عِنْدِي؛ فَقَدْ ذُكِرَ لَهُ الْبَيْهَقِيُّ شَاهِدًٌا مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout