الْحَدِيثُ بِسَبَبِهِ، وَبِخَاصَّةِ مَنْ لَيْسَ لَهُمْ تَرْجَمَةٌ فِي "التَّهْذِيبِ "؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ رِجَالِ السِّتَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يَتَرَجَّمُ لَهُمْ، كَشَيْخِ الْحَاكِمِ وَشَيْخِ شَيْخِهِ؟ فَكَانَ الْجَوَابُ: أَنَّ السُّؤَالَ وَارِدٌ عِلْمِيًِّا، وَكَانَ الْجَوَابُ عملِيًا، وَهُوَ:
رَابِعًا: تَتَبَعْتُ تَرْجَمَةُ الشَّيْخَيْنِ الْمُشَارِ إلَيْهِمَا، فَوُجَدْتُ أَنَّ حَدِيثَهُمَا لَا يَنْزِلُ عَنْ مَرْتَبَةِ الْحَسَنِ، وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ تَوَبَّعًا مِنْ قِبَلِ الْإِمَامِ النَّسَائِيِّ عَلَى مَا قَدِّمْتْ بَيَانُهُ، فَثَبَتَ الْحَدِيثُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، فَحَذَفَتُهُ مِنْ "ضَعِيفِ التَّرْغِيبِ "؛ وَنَقَلْتْهُ إِلَى تَجْرِبَةٍ "صَحِيحِ التَّرْغِيبِ " الَّذِي هُوَ تَحْتَ الطَّبْعِ؛ وَاَللَّهُ تَعَالَى وَلِيُّ التَّوْفِيقِ (١) .
تلك هِي قِصَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْمَرَاحِلُ الَّتِي مَرَرْتْ بِهَا حَتَّى تَمَكَّنَتْ مِنَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالصِّحَّةِ- وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ وَكَثِيرٌ جَدًٍّا-؛ فَلَاَ يَسْتَغْرِبْنَ أَحَدٌ مِنْ الْقِرَاءِ إِذَا مَا عَثِرَ عَلَى حُكْمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فِي حَدِيثِ وَاحِدٍ صَدْرًا مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ، كَالْأَلْبَانِيِّ؛ فَإِنَّ لِذَلِكَ أَسْبَابًًا كَثِيرَةً، مِنْهَا مَا جَرَى لِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا هُوَ فَوْقَ طَاقَةِ الْبَشَرِ، وَلَا يَدْخُلُ فِي بَابِ التَّكْلِيفِ، وَيَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّنِي بَشْرٌ، أُخْطِئُ وَأُصِيبُ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ:
"ما مِنَّا مِنْ أَحَدٍ إِلَّاَّ رَدَّ أَوْ رُدَّ عَلَيْهِ؛ إِلاَّ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ"، وَأَشَارَ إِلَى قَبْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
﴿إن فِي ذَلِكَ لِذُكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ !! *
أَخْرَجَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي "الأَفْرَادِ" (ق ٥/١)، والْبَزَّار فِي "مسْنَدَهُ" (١/١٨٦/٣٦٦)، والطبراني فِي "الدَّعاء" (٣/١٦٣٧/١٨٧٦)، والحاكم (١/٥١)، ومن طَرِيقَهُ:
1 (١) ثم طبع بحمد الله. (الناشر) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout