الْإِحْيَاءُ" (١/ ١٤٠)، ثم الزبيدِيُّ فِي "شَرْحِ الْإِحْيَاءِ" (١/٤٠٧)، وَمَنْ قَبَلَهُمْ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ فِي "التَّرْغِيبِ " (١/٨٩/ ٤) .
فأَقُول: هَذَا إِسْنَادُ جَيِّدٍ مُتَّصِلٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلِتَحْقِيقِ ذَلِكَ لَاَ بُدَّ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى رُوَاتِهِ فَرَدًَّا فَرَدًَا:
١-عُبيد بن أَبِي سَوِيَّةَ؛ نُسَبَ إِلَى جَدِّهِ، فَهُوَ: عُبَيْدُ بْنُ سَوِيَّةَ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الأَنْصَارِيُّ أَبُو سَوِيَّةَ الْمِصْرِيُّ) . ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ "التَّهْذِيبِ " بِرِوَايَةِ أَرْبَعَةٍ مِنَ الثِّقَاتِ عَنْهُ، وَحَكَى خِلَافًًا فِي اسْمِهِ وَكُنْيَّتِهِ، وَقَالَ:
" وَالصَّوَابِ: أَبُو سَوِيَّةَ ".
وهكَذَا وَقَعَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْنُ حِبَّانَ، وَكَذَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ بِرَقِّمٍ (٦٤٢) . ثم قَال:
"وروى النَّسَّائِيُّ فِي "الْكُنِّى" مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ سَبِيعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ أَنَّهَا قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ فِي الْحَمَّامِ. وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ ". وَقَالَ الدَّوْلَابِيُّ (١/ ٢٠١): "أبو سوية سَمِعَ سَبِيعَةَ الأَسْلَمِيَّةُ". وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ" (٦/١٩٣): "حمِيد (١) بن سُوَيْدِ أَبُو سُوَيْدٍ". قَال: "ومَنْ قَالَ: أَبُو سَوِيَّةَ فَقَدْ وَهِمَ ". وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: "كَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَكَانَ يُفَسِّرُ الْقُرْآنُ " ... ".
وقال الأَمِيرُ ابْنُ مَاكُولا فِي "الْإِكْمَالِ " (٤/٣٩٤):
"كان فاضلًا، روى عنهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَغَيْرُهُمَا".
1 (١) وقع في " التهذيب ": "عبيد"! وهو خطأ، والتصويب من"الثقات" و"الإحسان " أيضًا (٦/ ٣١١- المؤسسة)، أقول هذا مع أن الواقع هو الصواب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout